تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١
على الأحوط في المسائل التي يعلم تفصيلًا مخالفتهما فيها في الفرضين.
(مسألة ١٣): لا يجوز تقليد الميت ابتداء. نعم يجوز البقاء على تقليده بعد تحقّقه بالعمل ببعض المسائل مطلقاً، و لو في المسائل التي لم يعمل بها على الظاهر، و يجوز الرجوع إلى الحيّ الأعلم، و الرجوع أحوط، و لا يجوز بعد ذلك الرجوع إلى فتوى الميّت ثانياً على الأحوط، و لا إلى حيّ آخر كذلك إلّا إلى أعلم منه، فإنّه يجب على الأحوط. و يعتبر أن يكون البقاء بتقليد الحيّ، فلو بقي على تقليد الميّت؛ من دون الرجوع إلى الحيّ الذي يُفتي بجواز ذلك، كان كمن عمل من غير تقليد.
(مسألة ١٤): إذا قلّد مجتهداً ثمّ مات، فقلّد غيره ثمّ مات، فقلّد في مسألة البقاء على تقليد الميّت من يقول بوجوب البقاء أو جوازه، فهل يبقى على تقليد المجتهد الأوّل أو الثاني؟
الأظهر البقاء على تقليد الأوّل إن كان الثالث قائلًا بوجوب البقاء، و يتخيّر بين البقاء على تقليد الثاني و الرجوع إلى الحيّ إن كان قائلًا بجوازه.
(مسألة ١٥): المأذون و الوكيل عن المجتهد- في التصرّف في الأوقاف، أو الوصايا، أو في أموال القُصّر- ينعزل بموت المجتهد. و أمّا المنصوب من قبله؛ بأن نصبه متولّياً للوقف، أو قيّماً على القصّر، فلا يبعد عدم انعزاله، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط؛ بتحصيل الإجازة أو النصب الجديد للمنصوب من المجتهد الحيّ.
(مسألة ١٦): إذا عمل عملًا- من عبادة أو عقد أو إيقاع- على طبق فتوى من يقلّده، فمات ذلك المجتهد فقلّد من يقول ببطلانه، يجوز له البناء على صحّة الأعمال السابقة، و لا يجب عليه إعادتها؛ و إن وجب عليه فيما يأتي العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني.
(مسألة ١٧): إذا قلّد مجتهداً من غير فحص عن حاله، ثمّ شكّ في أنّه كان جامعاً للشرائط، وجب عليه الفحص، و كذا لو قطع بكونه جامعاً لها ثمّ شكّ في ذلك، على الأحوط.
و أمّا إذا أحرز كونه جامعاً لها، ثمّ شكّ في زوال بعضها عنه- كالعدالة و الاجتهاد- لا يجب عليه الفحص، و يجوز البناء على بقاء حالته الاولى.
(مسألة ١٨): إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط- من فسق أو جنون أو نسيان-