تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - القول فيما يعفى عنه في الصلاة
(مسألة ٩): المتنجّس منجّس مع قلّة الواسطة كالاثنتين و الثلاث، و فيما زادت على الأحوط، و إن كان الأقرب مع كثرتها عدم التنجيس. و الأحوط إجراء أحكام النجس على ما تنجّس به، فيغسل الملاقي لملاقي البول مرّتين، و يعمل مع الإناء الملاقي للإناء الذي ولغ فيه الكلب- في التطهير- مثل ذلك الإناء، خصوصاً إذا صُبّ ماء الولوغ فيه، فيجب تعفيره على الأحوط.
(مسألة ١٠): ملاقاة ما في الباطن بالنجاسة التي في الباطن لا ينجّسه، فالنخامة إذا لاقت الدم في الباطن و خرجت غير متلطّخة به طاهرة. نعم لو ادخل شيء من الخارج و لاقى النجاسة في الباطن، فالأحوط الاجتناب عنه، و إن كان الأقوى عدم لزومه.
القول فيما يُعفى عنه في الصلاة
(مسألة ١): ما يُعفى عنه من النجاسات في الصلاة امور:
الأوّل: دم الجروح و القروح في البدن و اللباس حتّى تبرأ، و الأحوط إزالته أو تبديل ثوبه إذا لم يكن مشقّة في ذلك على النوع، إلّا أن يكون حرجاً عليه، فلا يجب بمقدار الخروج عنه.
فالميزان في العفو أحد الأمرين: إمّا أن يكون في التطهير و التبديل مشقّة على النوع، فلا يجب مطلقاً، أو يكون ذلك حرجيّاً عليه مع عدم المشقّة النوعيّة، فلا يجب بمقدار التخلّص عنه، و كون دم البواسير منها و إن لم يكن قرحة في الخارج، و كذا كلّ قرح أو جرح باطنيّ خرج دمه إلى الخارج، لا يخلو من قُوّة.
الثاني: الدم في البدن و اللباس إن كانت سعته أقلّ من الدرهم البغلّي و لم يكن من الدماء الثلاثة- الحيض و النفاس و الاستحاضة- و نجس العين و الميتة، على الأحوط في الاستحاضة و ما بعدها؛ و إن كان العفو عمّا بعدها لا يخلو من وجه، بل الأولى الاجتناب عمّا كان من غير مأكول اللحم، و لمّا كانت سعة الدرهم البغلّي غير معلومة يقتصر على القدر المتيقّن، و هو سعة عقد السبّابة.
(مسألة ٢): لو كان الدم متفرّقاً في الثياب و البدن لوحظ التقدير على فرض اجتماعه، فيدور العفو مداره، و لكن الأقوى العفو عن شبه النَّضح مطلقاً. و لو تفشّى الدم من أحد