الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦ - تبيين الشكّ في الرافع علی القول الثالث
استعداد البقاء بنفسه؛ فلم يتمسّك فيه بالاستصحاب [١].
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ الشكّ في المقتضي يباين الشكّ في الرافع دائماً» [٢].
الأمر الثاني: في المراد من الرافع (المانع)
هنا أقوال:
القول الأوّل
المراد بالمانع هاهنا رافع الحالة السابقة، مع القطع باستعداده للبقاء لو لاه [٣].
القول الثاني
الرافع هو ما يمنع عن تأثير الملاك في الحكم بعد العلم بأنّ فيه ملاك التشريع [٤].
تبيين الشكّ في الرافع علِی القول الثاني
الشكّ في الرافع عبارة عن الشكّ في وجود ما يمنع من تأثير الملاك في الحكم بعد العلم بثبوته؛ لاحتمال أن يكون لتلك الخصوصيّة المنتفية دخل في تأثير الملاك [٥].
القول الثالث
المراد من الرافع هو ما يرفع المسبّب شرعاً؛ كما يقال: إنّ الوضوء مقتضٍ للطهارة و البول رافع لها و النكاح مقتضٍ للزوجيّة و الطلاق رافع لها [٦].
تبيين الشكّ في الرافع علِی القول الثالث
الشكّ في الرافع عبارة عن الشكّ في رافعيّة قول الزوج: «أنت خليّة» أو خروج المذي عقيب الطهارة- مثلاً- مع العلم ببقاء المقتضي [٧].
[١] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٣- ٢٤.
[٢] . فوائد الأصول٤: ٣٢٩.
[٣] . تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٢٨١.
[٤] . المنقول في فوائد الأصول٤: ٣٢٤.
[٥] . المنقول في دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٩٨.
[٦] . المنقول في فوائد الأصول٤: ٣٢٥.
[٧] . المنقول في دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٩٨.