الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٤ - الإشکال الأوّل (بالنقض)
هنا [١] أقوال:
القول الأوّل
[الحقّ] [٢] جرِیان الاستصحاب في الشبهات الحکمِیّة و عدم جرِیان الاستصحاب في الشبهات الموضوعِیّة [٣].
قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله : «إنّ التمسّك بالاستصحاب في الأمور الخارجيّة ضعيف لا وجه له» [٤].
و قال المحقّق الخوانساريّ رحمه الله : «إنّ التمسّك باستصحاب وجود الماء المطلق غير جيّد؛ لأنّه استصحاب في الأمور الخارجيّة، لا الشرعيّة و حجّيّة الاستصحاب فيها [٥] ضعيفة جدّاً» [٦].
دلِیل القول الأوّل
إنّ الأخبار لا يظهر شمولها للأمور الخارجيّة- مثل رطوبة الثوب و نحوها- إذ يبعد أن يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور الذي ليس حكماً شرعيّاً و إن كان يمكن أن يصير منشأً لحكم شرعي. و هذا ما يقال: إنّ الاستصحاب في الأمور الخارجيّة لا عبرة به [٧].
إشکالان في الدلِیل
الإشکال الأوّل (بالنقض)
النقض بالأحكام الجزئيّة؛ مثل طهارة الثوب من حيث عدم ملاقاته للنجاسة و نجاسته
[١] . في التفصِیل الثالث (التفصيل بين الشبهات الحكميّة و الموضوعيّة).
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . کفاِیة الأحکام٢: ٣٤٧؛ مشارق الشموس٣: ٤٣٨.
[٤] . کفاِیة الأحکام٢: ٣٤٧.
[٥] . الأمور الخارجيّة.
[٦] . مشارق الشموس٣: ٤٣٨.
[٧] . راجع: ذخيرة المعاد: ١١٥- ١١٦.