الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٨ - القول الثاني لیس القضاء من الأحکام الوضعیّة
حتّى الولاية و النبوّة و منصب القضاء و النيابة؛ فإنّ نبوّة الأنبياء علِیهم السّلام و ولاية الأولياء ليست من الأمور التكوينيّة؛ نعم، شموخ مقامهما من الأمور التكوينيّة المحقّقة قبل الجعل. و يدلّ على ما ذكرنا كثير من الآيات الشريفة، مثل قوله- تعالى: (يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً ...) [١]. و من الواضح أنّه ليس المراد منه الجعل التكويني» [٢].
القول الثالث
الحکومة الکلِّیّة من الأحکام الوضعِیّة و الحکومة لشخص لِیست من الأحکام الوضعِیّة [٣].
المصداق الثاني عشر: القضاء
هنا أقوال:
القول الأوّل: القضاء من الأحكام الوضعيّة [٤]
أقول: هو الحق؛ لصدق تعرِیفه علِیه، کما سبق.
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّها حکم وضعيّ الذي يصحّ جعلها استقلالاً و تبعاً للتكليف» [٥].
القول الثاني: لِیس القضاء من الأحکام الوضعِیّة [٦]
قال المحقّق النائينيّ رحمه الله : «عدّ القضاوة [٧]من الأحكام الوضعيّة لا يخلو عن تعسّف، خصوصاً القضاوة الخاصّة التي كان يتفضّل بها الإمام علِیه السّلاملبعض الصحابة؛ فإنّ القضاوة الخاصّة حكمها حكم النيابة و الوكالة لا ينبغي عدّها من الأحكام الوضعيّة و إلّا فبناءً على
[١] . ص: ٢٦.
[٢] . تنقيح الأصول٤: ٧٣- ٧٤ (التلخيص).
[٣] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ١٣٨.
[٤] . کفاِیة الأصول: ٤٠٢؛ أصول الفقه (الحلّي)٦: ٣٠٠ و ٩: ١٥٤؛ تنقِیح الأصول٤: ٧٣- ٧٤.
[٥] . کفاِیة الأصول: ٤٠٢.
[٦] . فوائد الأصول٤: ٣٨٥- ٣٨٦.
[٧] . لِیست کلمة القضاوة في اللغة العربِیّة و الصحِیح: القضاء.