الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠ - الإشکال الثالث
بالسابق، لا باللاحق.
إشکالات في القول الثاني
الإشکال الأوّل
لا يكون هذا المعنى مراد الشيخ رحمه الله ؛ لأنّه قائل بالاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة و لا يتصوّر لها ملاك حتّى يقال بالاستصحاب مع العلم ببقائه [١].
الإشکال الثاني
هذا المعنى- من التفصيل بين الشكّ في المقتضي و الشكّ في الرافع- سدّ لباب الاستصحاب؛ لعدم العلم ببقاء الملاك لغير علّام الغيوب إلّا في بعض موارد نادرة لأدلّة خاصّة. فهذا المعنى ليس مراده قطعاً [٢].
الإشکال الثالث
الشيخ يقول باستصحاب الملكيّة في المعاطاة بعد رجوع أحد المتعاملين و يصرّح بكون الشكّ فيه شكّاً في الرافع و ينكر الاستصحاب في بقاء الخيار في خيار الغبن، لكون الشكّ فيه شكّاً في المقتضي، فمن أين علم الشيخ رحمه الله ببقاء الملاك في الأوّل دون الثاني؟ [٣]
الإشکال الرابع
إنّ التفصيل- بين الشكّ في المقتضي بمعنى الملاك في الأحكام التكليفيّة- إنّما يتصوّر على ما هو المشهور من مذهب الإماميّة من كونها تابعةً للمصالح و المفاسد التي تكون في متعلّقاتها. و أمّا على القول بكونها تابعةً للمصالح التي تكون في نفس الأحكام التكليفيّة، كالأحكام الوضعيّة التي تكون تابعةً للمصلحة في نفس الجعل و الاعتبار، كالملكيّة و الزوجيّة دون المتعلّق، فلا معنى للتفصيل المذكور؛ لأنّ الشكّ في الحكم يلازم الشكّ في الملاك بلا فرق بين الأحكام التكليفيّة و الوضعيّة، فيكون الشكّ في الحكم الشرعيّ شكّاً
[١] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٢. و مثله في المغني في الأصول١: ١٨١.
[٢] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٢ (التلخِیص). و مثله في المغني في الأصول١: ١٨١- ١٨٢.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٢ (التلخِیص).