الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٧ - القسم الثاني
المنظور إلِیه في استصحاب الفرد هو الفرد بما أنّه فرد لذلك الکلّي. و أمّا لو شكّ في ذلك النظر، فالحکم هو أنّ احتمال تغاِیر الحِیثِیّات ِیوجب تغاِیر الاستصحابات و تغاِیر الأحکام الصادرة بحسب القوانِین.
القول الرابع: التفصيل
إغناء استصحاب الفرد عن استصحاب الکلّيّ إذا كان أثر الکلّيّ مترتّباً على مصداقه، لا عنوانه [١].
دليل القول الرابع
قال بعض الأصولِیِّین: «إذا كان الأثر مترتّباً على عنوان الإنسان، فلا يثبت باستصحاب الفرد. و أمّا إذا كان الأثر مترتّباً على مصداقه و واقعه، فيثبت باستصحاب الفرد؛ لأنّ العلم بوجود زيد في البيت علم بأمرين: الإنسانيّة و الخصوصيّة الفرديّة؛ فاستصحاب الکلّ و إثبات أحد جزئيه ليس من الأصول المثبتة؛ لأنّ العلم بالفرد منحلّ إلِی العلم بشيئين و العلم بذات الطبيعيّ مندرج في العلم بالفرد؛ فلا يكون مثل هذا من قبيل استصحاب أحد المتّحدين و إثبات المتّحد الآخر؛ بل من قبيل استصحاب الکلّ و إثبات أحد الأجزاء» [٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ هذا التفصِیل مثل التفصِیل السابق و إن کان حسناً في نفسه، لکن في صورة الشكّ فالحکم هو التغاِیر، کما سبق.
القسم الثاني [٣]
هو ما إذا کان المتِیقّن السابق کلِّیّاً في ضمن فرد و شكّ في بقائه و کان الشكّ من جهة الشكّ في تعِیِین ذلك الفرد المردّد بِین ما هو باقٍ جزماً و بِین ما هو مرتفع جزماً.
تحرِیر محلّ النزاع
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١١٨؛ المحصول في علم الأصول٤: ١٠٥.
[٢] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١١٨. و مثله في المحصول في علم الأصول٤: ١٠٥.
[٣] . من أقسام استصحاب الکلّي.