الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٢ - کلام الشیخ الأنصاريّ في المقام
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّ النبوّة لِیست من الأحکام الوضعِیّة [١]
القول الثاني: أنّ النبوّة من الأحکام الوضعِیّة [٢]
الحقّ: أنّها من الأحکام الوضعِیّة؛ لأنّها تشرِیع من الشارع تترتّب علِیها أحکام عقلِیّة من الاعتقادات و أحکام شرعِیّة کثِیرة.
المصداق الرابع و الأربعون: الإمامة.
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّ الإمامة لِیست من الأحکام الوضعِیّة [٣].
القول الثاني: أنّ الإمامة من الأحکام الوضعِیّة [٤]
کلام الشِیخ الأنصاريّ في المقام
قال رحمه الله : «الحقّ- كما عليه المحقّقون- عدم ثبوتها [٥]؛ بل هي أمور تابعة للأحكام التكليفيّة. لا خفاء في أنّ الشارع إنّما حكم في تلك الأدلّة و القضايا بثبوت تلك المحمولات لموضوعاتها. و قد عرفت: أنّ الحكم بهذا المعنى ليس من المتنازع فيه؛ فهذه المحمولات لا تخلو من أحد وجهين:
إمّا أن يكون اعتبارات عقليّة منتزعة من محالّها من الخطابات التكليفيّة. و إمّا أن تكون أموراً واقعيّةً ثابتةً في حدود ذواتها مع قطع النظر عن تعلّق جعل إنشائيّ على نحو الجعل في التكليفيّات بها. فمن الأوّل: السببيّة و الشرطيّة و الجزئيّة و الحجّيّة و المانعيّة و الصحّة و الفساد و الرخصة و العزيمة و العلّة و العلامة. و أمّا العلّة و العلامة، فقد عرفت رجوعهما إلى السبب، أو إلى الشرط في الأخير. و من الثاني: الزوجيّة و الملكيّة و الحرّيّة و الرقّيّة و
[١] . فوائد الأصول٤: ٣٨٥؛ الذخر في علم الأصول، ج٢، ص: ٥٨
[٢] . تنقِیح الأصول٤: ٧٣؛ الاستصحاب: ٦٦؛ الکافي في أصول الفقه١: ٤٠.
[٣] . فوائد الأصول٤: ٣٨٥؛ الذخر في علم الأصول، ج٢، ص: ٥٨
[٤] . الاستصحاب: ٦٦؛ الکافي في أصول الفقه١: ٤٠ (الإمامة العامّة).
[٥] . الأحکام الوضعِیّة.