الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٧ - القول الثاني أنّها من الأحکام الوضعیّة
الوضعي!» [١].
و قال بعض الأصولِیِّین: «الرخصة و العزيمة، الصحيح عدم كونهما لا من الأحكام الوضعيّة نفسها و لا منتزعة عنها؛ بل إنّهما مجرّد اسمين و اصطلاحين لأحد الأحكام الخمسة في حالتين من الحالات» [٢].
القول الرابع: هما أمران واقعِیّان [٣]
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّهما لِیسا من الأمور المجعولة، بل هما أمران واقعِیّان، نعم إسقاط التکلِیف بالمرّة أي العزِیمة و إسقاط الأمر ببعض مراتبه أي الرخصة تحت اختِیار الشارع و لکنّ المجعول من ناحِیته لِیس هو العزِیمة و الرخصة» [٤].
المصداق التاسع عشر: الحجِّیّة [٥]
هنا أقوال:
القول الأوّل: أنّها من الاعتبارات المنتزعة من الخطابات التکلِیفِیّة [٦]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ الحجِّیّة من الاعتبارات العقليّة المنتزعة من محالّها من الخطابات التكليفيّة» . [٧]
القول الثاني: أنّها من الأحکام الوضعِیّة [٨]
[١] . الهداية في الأصول٤: ٧٩- ٨٠.
[٢] . أنوار الأصول٣: ٣٢٨- ٣٢٩ (التلخِیص).
[٣] . المغني في الأصول١: ٣٢٢.
[٤] . المغني في الأصول١: ٣٢٢- ٣٢٣.
[٥] . الحجّة لغةً: «كلّ شيءٍ يصلح أن يحتجّ به على الغير» و عند الأصوليّين: كلّ شيءٍ يثبت متعلّقه و لا يبلغ درجة القطع» أي لا يكون سبباً للقطع بمتعلّقه و إلّا فمع القطع يكون القطع هو الحجّة و لكن هو حجّة بمعناها اللغوي. أصول الفقه (المظفّر)٢: ١٣- ١٤.
[٦] . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ١٦٥- ١٦٦.
[٧] . مطارح الأنظار (ط. ج)٤: ١٦٥- ١٦٦.
[٨] . خزائن الأحكام ١: ١٩٤ (الحجّة)؛ أوثق الوسائل (ط. ق): ٧٣؛ محجّة العلماء٢: ١٩٤؛ کفاِیة الأصول: ٤٠٢؛ حاشية فرائد الأصول (الِیزدي)٣: ١٣٦ الأصول في علم الأصول٢: ٣٨٣؛ فوائد الأصول٤: ٣٨٧؛ أصول الفقه (الحلّي)٦: ٣٠٠؛ المغني في الأصول١: ٣١٩- ٣٢٣ (الحجِّیّة من الأحکام الوضعِیّة القابلة للجعل إذا کانت الحجّة بمعناه الحقِیقي؛ أي ما ِیصلح للاحتجاج و هکذا إذا کانت بمعنِی الطرِیقِیّة في المورد الذي فِیه کشف ناقص).