الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢١ - الأمر الثاني
ِیحرم)، فإن وجد الموضوع بأکمله من المقتضي و الشرط و عدم المانع، أصبح الحکم فعلِیّاً. و إن نقص بعض أجزائه، لم ِیکن فعلِیّاً.
و علِی هذا، فمورد الاستصحاب التنجِیزيّ هو ما لو وجد الموضوع بکامل قِیوده و لکن تغِیّرت بعض الحالات التي أوجبت الشكّ في بقاء حکمه، کما لو علمنا بعدالة زِید في السابق و ترتّب علِی ذلك جواز الاقتداء به و صحّة شهادته، ثمّ ارتکب أمراً أوجب الشكّ في بقاء عدالته؛ فإنّ استصحاب العدالة في الفرض تنجِیزي.
و أمّا مورد الاستصحاب التعلِیقي، فهو في ما لو لم يتمّ الموضوع، کأن وجد العنب و لم ِیحصل الغلِیان، ثمّ تحوّل العنب إلِی زبِیب و بعده حصل الغلِیان؛ فِیقع الشكّ في بقاء الحکم المشروط، أعني حرمة العنب إذا غلِی و الاستصحاب في مثله تعلِیقي [١].
قبل الخوض في المقصود نقدّم أموراً:
الأمر الأوّل
إنّ الوجوب ِینقسم إلِی قسمِین: وجوب غِیر مشروط و وجوب مشروط. و ِیعبّر عن الثاني بالواجب المشروط و هو علِی أقسام:
١. أن ِیکون الواجب مشروطاً و لم ِیتحقّق شرطه؛ کما لو ورد: «إذا دخل الوقت فصلّ» و لم ِیدخل الوقت بعد.
٢. أن ِیکون مشروطاً و قد تحقّق شرطه و هو قسمان:
أ- أن ِیکون الواجب فعلِیّاً و هو المسمِّی بالواجب المنجّز.
ب- أن ِیکون الواجب استقبالِیّاً و هو المسمِّی بالواجب المعلّق.
و مورد الاستصحاب التعلِیقيّ هو القسم الأوّل من الواجب المشروط، أعني أن ِیکون الوجوب مشروطاً و لم ِیتحقّق شرطه بعد [٢].
الأمر الثاني
[١] . المغني في الأصول٢: ٤٦- ٤٧.
[٢] . المغني في الأصول٢: ٤٧.