الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٤٤ - الدلیل الأوّل
تثبت الملازمة بِین اتّحادهما وجوداً و اتّحادهما تعبّداً، لا عقلِیّةً و لا عرفِیّةً و لا شرعِیّةً، فِیمکن التعبّد بوجود الکلّي، دون الفرد، کما ِیمکن العکس» [١].
القول الثالث: الصحّة مطلقاً (الأقسام الثلاثة لِیست من الأصول المثبتة و کلّهم حجّة) [٢]
أقول: هو الحق.
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «ليس استصحاب الفرد لترتيب آثار كلّيّة بمثبت من دون فرق بين أن يكون منتزعاً من ذاته أو بعض خصوصيّاته العارضة له» [٣].
أقول: فذهب إلِی عدم الفرق بين ترتيب الأثر على الخارج المحمول أو على المحمول بالضميمة؛ مثل السواد و البياض و سائر الأعراض.
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ الکلّيّ و الفرد متّحدان وجوداً، فهما متّحدان إدراکاً و تصوّراً، ِیقِیناً و شکّاً؛ فإذا تِیقّن بوجود الفرد تِیقّن بوجود الکلّيّ و إذا شكّ في بقاء الفرد شكّ في بقاء الکلّي. و ِیستحِیل أن ِیتِیقّن أو ِیشكّ في وجود الفرد من دون أن ِیتِیقّن أو ِیشكّ في وجود الکلّي. و علِیه فمتعلّق الِیقِین و الشكّ هو نفس الکلّيّ و هو ذو الأثر بوجوده السعي، لا بما هو هو، فهو بنفسه المستصحب؛ لأنّ ملاکه أن ِیستصحب الفرد، فِیثبت الکلّيّ باللازم. و ِیرتّب الأثر علِیه، بِینما المستصحب- علِی ما صوّرناه- هو نفس الکلّيّ و ترتّب الأثر علِیه بالمباشرة» [٤].
أدلّة القول الثالث
الدلِیل الأوّل
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «إنّ التفرقة لو كان في الأثر المترتّب على المبدأ، فلا فرق فيه
[١] . المغني في الأصول٢: ١٨٠- ١٨١.
[٢] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١٠٦؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٧١.
[٣] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١٠٦.
[٤] . المغني في الأصول٢: ١٨١.