الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٣ - التنبیه الخامس جریان الاستصحاب في الأمور التدریجیّة
التنبِیه الخامس: جرِیان الاستصحاب في الأمور التدرِیجِیّة [١]
قال بعض الأصولِیِّین: «هو من المباحث المهمّة في الاستصحاب و له أثر کبِیر في أبواب مختلفة من الفقه؛ کالصوم و الحجّ و غِیرهما» [٢].
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «المقصد الأصليّ من عقد هذا البحث هو التكلّم عن قابليّة الأمور التدريجيّة للاستصحاب و جريانه فيها و عدمه» [٣].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «المستصحب قد يكون من الأمور التي تجتمع أجزاؤها في الوجود الخارجي؛ كالرطوبة [٤] و اليبوسة و نحوهما. و قد يكون ممّا ليس له جزء خارجي؛ كالطهارة و النجاسة و الملكيّة و الحلّيّة و الحرمة و نحوها، لا إشكال في جريان
[١] . عناوِین أخر للتنبِیه الخامس: هل في باب الاستصحاب فرق بِین الأمور القارّة و الأمور التدرِیجِیّة الحصول؟ إستصحاب الزمان و الزماني. إستصحاب الزمان و الزمانيّات و الأمور القارّة المقيّدة بالزمان. إستصحاب المتصرّمات.
[٢] . المغني في الأصول٢: ٥.
[٣] . تعليقة على معالم الأصول ٦: ٤١٧.
[٤] . في هامش «م»: لا يخفى أنّ ما ذكرنا من الرطوبة يصحّ باعتبار المحلّ و حينئذٍ فيصحّ في الجميع، فتدبّر. منه رحمه الله .