الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٩ - التعریف الثالث
أو التخيير، أو الوضع.
و يمكن تصحيح الحدّ بدون القيد الأخير، نظراً إلى دخول الحكم الوضعيّ في الاقتضاء؛ لأنّه لا معنى لكون الزنى- مثلاً- سبباً للجلد إلّا وجوبه عنده. و لا معنى لكون الطهارة شرطاً للصلاة إلّا جواز الدخول فيها عندها و حرمته دونها. و كذا لا معنى لكون نجاسة المبيع مانعةً من بيعه إلّا حرمة الانتفاع عندها» [١].
إشکالات في التعرِیف الثاني
الإشکال الأوّل
الخطاب كاشف عن الحكم و الحكم هو مدلول الخطاب [٢].
الإشکال الثاني
الحكم الشرعيّ لا يتعلّق بأفعال المكلّفين دائماً؛ بل قد يتعلّق بذواتهم أو بأشياء أخرِی ترتبط بهم؛ لانّ الهدف من الحكم الشرعيّ تنظيم حياة الإنسان. و هذا الهدف كما يحصل بخطاب متعلّق بأفعال المكلّفين- كخطاب «صلّ» و «صم» و «لا تشرب الخمر»- كذلك يحصل بخطاب متعلّق بذواتهم أو بأشياء أخرِی تدخل في حياتهم. [٣]
الإشکال الثالث
لو عرّفنا الحکم الشرعيّ بالنحو المذکور، لا ِیمکن تقسِیم الحکم بالتکلِیفيّ و الوضعيّ و تخرج الوضعِیّات من الأحکام الشرعِیّة؛ لأنّها لِیست في الوضعِیّات جهة الاقتضاء- الزجر و البعث- و التخِیِیر. و التعرِیف المذکور ِینطبق علِی الأحکام التکلِیفِیّة فقط [٤].
التعرِیف الثالث
الحکم الشرعيّ هو الحکم الذي يؤخذ من الشارع [٥].
[١] . أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٩٥ (الأصح)؛ نتائج الأفكار: ٣.
[٢] . دروس في علم الأصول١: ٦١.
[٣] . دروس في علم الأصول١: ٦١- ٦٢.
[٤] . إِیضاح الکفاِیة ٥: ٣١٣.
[٥] . فرائد الأصول٢: ٥٥٢؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٨٦؛ إيضاح الكفاية٥: ٣١٣ (الحکم ما يؤخذ من الشارع بما هو شارع).