الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٧ - هنا أقوال
ما شابهه، کما بِیّنه الشارع.
٢. طهارة مجعولة شرعاً، کالطهارة الظاهرِیّة في قوله علِیه السّلام: «کلّ شيء طاهر حتِّی تعلم أنّه قذر» [١]؛ فإنّ هذه الطهارة مجعول شرعي. و لهذا ربّما ِیکون مشکوك الطهارة- المحکوم بطهارته ظاهراً- نجساً واقعاً و لا معنِی لکون هذه الطهارة واقعِیّةً.
٣. موارد تحتمل أن تکون نجاستها واقعِیّةً کشف عنها الشارع و العرف لا ِیدرك ذلك کنجاسة الخمر و الخنزِیر و الکافر؛ فإنّها و إن غسلت مراراً إلّا أنّ القذارة النفسِیّة الموجودة فِیها تؤثّر علِی الجسد؛ للارتباط بِین النفس و الجسد الموجب للتأثِیر و التأثّر المتقابل. و هذا مطلب دقِیق جدّاً، فمن أدرك التأثِیر و التأثّر بِین النفس و البدن ِیدرك أنّ بدن المسلم ِیختلف عن بدن الکافر، فنفس الکافر القذرة توجب قذارة بدنه، إلّا أنّها لا ترِی بالعِین و رأِینا أنّ نجاسة الکافر أمر واقعيّ کشف عنها الشارع.
٤. موارد لا ِیمکن أن نقول بأنّها نجاسة واقعِیّة کشف عنها الشارع کنجاسة ولد الکافر تبعاً لأبِیه و الحقّ أنّها مجعولة» [٢].
القول السادس: أنّهما من الأحکام الوضعِیّة لا تنالهما ِید الجعل مطلقاً، لا استقلالاً و لا تبعاً [٣]
المصداق الخامس عشر و السادس عشر: الصحّة و الفساد
هنا أقوال:
[١] . الصحِیح: کلّ شيء طاهر إلّا ما علمت أنّه قذر. المقنع: ١٥. و في تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة١: ٢٨٤- ٢٨٥، ح ١١٩: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى [الأشعري] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى [هو زائد في السند] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ [فطحيّ ثقة] عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ [المدائني: فطحيّ ثقة] عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ [فطحيّ ثقة] عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ [عمّار بن موسِی: فطحيّ ثقة. في أحادِیثه إضطراب کثِیراً] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام قَالَ: «... كُلُّ شَيْءٍ نَظِيفٌ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ قَذِر...». (هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٢] . المغني في الأصول١: ٣١٥.
[٣] . أنوار الأصول٣: ٣٢٨.