الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٤ - القسم الثالث
من المطالب لا يدرك إلّا بعد التأمّل الدقيق ما ذهب إليه كثير من الأصوليّين من وجود الطبيعيّ في الخارج بنعت الاشتراك. و حيث إنّ الملاك في اتّحاد القضيّة المتيقّنة و المشكوكة هو نظر العرف و فهم العقلاء، يرتفع الإشكال؛ لاتّحادهما في المتفاهم العرفي» [١].
ِیلاحظ علِیه: أنّه مع وجود العلم الإجماليّ في المقام، لا مجال للاستصحاب . و الملاك في اتّحاد القضِیّة المتِیقّنة و المشکوكة نظر العرف و فهم العقلاء بعد فرض جرِیان الاستصحاب. و مع وجود العلم الإجماليّ الذي هو دلِیل لا مجال للرجوع إلِی الأصل؛ فإنّ الأصل دلِیل حِیث لا دلِیل.
القول الثالث
[الحقّ] [٢] عدم جرِیان الاستصحاب إلّا فيما يساعد العرف على الحكم بأنّ عدم ترتّب الأثر على الكلّيّ في الزمان اللاحق يكون نقضاً لليقين [٣].
القسم الثالث
هو ما إذا كان الشكّ في بقاء الکلّيّ مستنداً إلى احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه و ارتفاعه.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «هو ما إذا كان الشكّ في بقاء الکلّيّ مستنداً إلى احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم حدوثه و ارتفاعه؛ فهو على قسمين؛ لأنّ الفرد الآخر، إمّا أن يحتمل وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله و إمّا يحتمل حدوثه بعده، إمّا بتبدّله إليه و إمّا بمجرّد حدوثه مقارناً لارتفاع ذلك الفرد» [٤].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري
[١] . تنقيح الأصول ٤: ١٠٥ (التلخِیص). و مثله في أنوار الأصول٣: ٣٤٣- ٣٤٤.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٦١٢.
[٤] . فرائد الأصول٢: ٦٤٠.