الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥ - القول الأوّل حجّیّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع، دون الشكّ في المقتضي
ثابتاً، عملاً بالمقتضي» [١].
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله : «إنّ القائل بعدم حجّيّة الاستصحاب في الشكّ في المقتضي فقط لم نجده إلّا من المحقّق رحمه الله و بعض من تأخّر عنه، كالمحقّق الخوانساريّ رحمه الله [٢] و أمّا القدماء قبل الحلّيّ رحمه الله فلم نجد من كلامهم» [٣].
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : «قد يفصّل بين كون الشكّ من جهة المقتضي و بين كونه من جهة الرافع؛ فينكر الاستصحاب في الأوّل ... . التاسع: التفصيل بين كون المستصحب ممّا ثبت بدليله أو من الخارج استمراره، فشكّ في الغاية الرافعة و بين غيره؛ فيعتبر في الأوّل دون الثاني. ... و الأقوى هو القول التاسع» [٤].
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : «أنت إذا أحطت خبراً بما ذكرنا في أدلّة الأقوال، علمت أنّ الأقوى منها القول التاسع [٥] و بعده القول المشهور [٦]. و الله العالم بحقائق الأمور» [٧].
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله : «إنّ المناط في جريان القاعدة الشريفة [٨] إنّما هو كون الشكّ من جهة الرافع و المزيل، من غير فرق بين كون المستصحب موضوعاً أو حكماً شرعيّاً أو عقليّاً أو عرفيّاً» [٩].
قال المحقّق النائينيّ رحمه الله : «ما سيأتي من الشيخ قدس سّره من عدم اعتبار الاستصحاب عند
[١] . معارج الأصول (ط. ج): ٢٨٩- ٢٩٠.
[٢] ..
[٣] . ضوابط الأصول: ٤١٨.
[٤] . فرائد الأصول٢: ٥٥٩- ٥٦١.
[٥] . حجِّیّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع، دون الشكّ في المقتضي.
[٦] . حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً.
[٧] . فرائد الأصول٢: ٦٣٧.
[٨] . أي: الاستصحاب.
[٩] . محجّة العلماء٢: ٢٥٥.