الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٤٨ - ردّ الإشکال
الکلِّیّة لا شكّ فِیها حتِّی ِیستصحب و ِیقول بأنّها من اللوازم العقلِیّة.
أدلّة القول الثاني
الدلِیل الأول
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّه [١] أيضاً [٢] ممّا تناله يد الجعل شرعاً و يكون أمره بيد الشارع وضعاً و رفعاً و لو بوضع منشأ انتزاعه و رفعه. و لا وجه لاعتبار أن يكون المترتّب [٣] أو المستصحب [٤] مجعولاً مستقلّاً، كما لا يخفى؛ فليس استصحاب الشرط أو المانع لترتيب الشرطيّة أو المانعيّة بمثبت» [٥].
إشکالان في الدلِیل الأوّل
الإشکال الأوّل
إستشكل المحقّق الخوئيّ رحمه الله بأنّ الکلام غِیر تامّ من حِیث الصغرِی و أنّ الشرطِیّة- مثلاً- لِیست من آثار وجود الشرط في الخارج كي تترتّب على استصحاب الشرط، بل هي منتزعة في مرحلة الجعل من أمر المولى بشيء مقيّداً بشيء آخر بحيث يكون التقيّد داخلاً و القيد خارجاً [٦].
ِیلاحظ علِیه: أنّ هذا لِیس إشکالاً علِی جرِیان استصحاب الشرط و أنّ الشرطِیّة الکلِّیّة منتزعة في مرحلة الجعل من أمر المولِی بشيء مقِیّداً بشيء آخر؛ فلا تحتاج إلِی الاستصحاب.
ردّ الإشکال
قال بعض الأصولِیِّین: «فِیه، أوّلاً: أنّ قِیاس الشرط علِی وجود الصلاة- فکما أنّ
[١] . الأثر.
[٢] . أي: كالمجعول الشرعيّ المستقلّ بالجعل.
[٣] . الأثر المترتّب.
[٤] . الذي يترتّب عليه الأثر.
[٥] . کفاِیة الأصول: ٤١٧.
[٦] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٧٣. و مثله في الهداِیة في الأصول٤: ١٥٩.