الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧١ - الدلیل الرابع
الشكّ التقديري؛ لعدم تعلّق اليقين بالخلاف في مورده» [١].
أقول: إنّ کلامه رحمه الله في کمال المتانة مع کون الدلِیل هو بناء العقلاء المؤيّد بهذه الرواِیات.
الدلِیل الثاني
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «إنّه فيما فرض المكلّف لو التفت لشک، يصدق في حقّه أنّه شاكّ فعلاً. و يكشف عن ذلك بملاحظة التأمّل في نظائر المقام؛ فإنّه لا إشكال في جواز أكل الإنسان مال من دعاه إلى داره للضيافة مع القطع بأنّه غافل عند إرادة الأكل عن رضاه بذلك و يستدلّ على ذلك في العرف بأنّه راضٍ بذلك، مع أنّ المفروض غفلته بالکلّيّة» [٢].
الدلِیل الثالث
قال الشهِید الصدر رحمه الله : «لا قصور في مقام الإثبات؛ لتماميّة الإطلاق اللفظيّ في جملة من أدلّة الاستصحاب؛ ففي الصحيحة الأولى قد ورد: «لا تنقض اليقين بالشك، بل تنقضه بيقين آخر» ممّا يعني أنّ القاعدة المضروبة عدم نقض اليقين بغير اليقين، فليست فعليّة الشكّ لها دخل في هذا التعبّد؛ فيشمل كلّ ما لا يكون يقيناً و في المقام لا يقين بالانتقاض» [٣].
الدلِیل الرابع
قال الشهِید الصدر رحمه الله : «إنّ مناسبات الحكم و الموضوع المفهومة عرفاً تقتضي إلغاء مدخليّة فعليّة الشكّ في حجّيّة الاستصحاب؛ لأنّ ملاكها وهن الشكّ و قوّة اليقين. و هذا الوهن لا يختصّ بفرض فعليّة الشك؛ بل لعلّه أكثر وهناً في حال كونه تقديريّاً؛ فينعقد
[١] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٥٢.
[٢] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٥٣.
[٣] . بحوث في علم الأصول٦: ٢١٢.