الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٨ - القول الرابع
قبال الصورة الأولى من كون التكليف متعلّقاً بالواجد في خصوص حال التمكّن؛ فيرجع حينئذٍ إلى الوجه الثالث الذي جعله أردأ الوجوه، مع أنّ المقصود من استصحاب التكليف في المقام إثبات وجوب البقيّة، لا إثبات كون معروضه الواجد مقيّداً بحال التمكّن و من غير هذه الجهة لا نفهم وجه المثبتيّة، فتدبّر» [١].
القول الثاني: عدم جرِیان الاستصحاب [٢]
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «الاستصحاب المتمسّك به لإثبات وجوب ما بقي من أجزاء المركّب ممّا لا يرجع إلى محصّل» [٣].
القول الثالث: جرِیان الاستصحاب إذا کان الباقي معظم أجزاء العبادة و کان المتعذّر غِیره [٤]
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «يمكن أن يقال إذا كان الباقي هو معظم أجزاء العبادة و كان المتعذّر غيره، فيصدق عرفاً أنّ رفع اليد عن وجوبه نقض لليقين بالشك؛ فيحرم بمقتضى قوله علِیه السّلام «و لا تنقض اليقين بالشك» فيثبت بذلك وجوب الباقي؛ نعم، لو كان المتعذّر معظم الأجزاء و كان الباقي غيره، فلا يمكن التمسّك بالاستصحاب، كما هو ظاهر» [٥].
و قال رحمه الله في موضع آخر فِی ما نحن فِیه: «التمسّك بالاستصحاب إنّما ينفع في غير باب الصلاة. و أمّا في الصلاة، فلا أثر للاستصحاب؛ لقيام الدليل على أنّ «الصلاة لا تسقط بحال» إلّا في صورة فقدان الطهورين» [٦].
القول الرابع
[١] . فوائد الأصول٤: ٥٥٩ (الهامش).
[٢] . تعليقة على معالم الأصول٦: ٤١٣؛ ظاهر نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٢: ٦٩٧- ٧٠١؛ أنوار الهداِیة٢: ٣٨٠- ٣٨٥.
[٣] . تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٤١٢- ٤١٣؛ أنوار الهداِیة٢: ٣٨٠- ٣٨٣.
[٤] . فوائد الأصول٤: ٥٥٩- ٥٦٢ (جرِیان الاستصحاب في المقام في غِیر الصلاة)؛ أجود التقرِیرات٢: ٤٤٤- ٤٤٥.
[٥] . أجود التقرِیرات٢: ٤٤٥.
[٦] . فوائد الأصول٤: ٥٦٢ (التلخِیص).