الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٦ - إشکال في القول الأوّل
ما، من وليّ الأمر؛ فإنّ له أثراً فِیکون ولِیّاً [١].
القول الثاني: عدم الانحصار (تعقّل حکم تکلِیفيّ عدميّ و وقوعه) [٢]
المطلب الثالث: في مجعوليّة الحكم التكليفيّ و عدمها
هنا قولان:
القول الأوّل: المجعولِیّة [٣]
أقول: هو الحق.
قال بعض الأصولِیِّین: «لا شكّ أنّ الحكم التكليفيّ ممّا تناله يد الجعل؛ كالأمر بالصلاة و الزكاة و النهي عن الكذب و الغيبة، ففي الأوّلين إنشاء البعث إلى الفعل و في الأخيرين إنشاء الزجر عنه» [٤].
إشکال في القول الأوّل
هو غِیر تامّ علِی إطلاقه؛ فإنّه- و إن کان ظاهر جملة من الأدلّة اعتبار الوجوب و اللا بدِّیّة و الحرمة- إلّا أنّ القسم المهمّ من الأحکام الشرعيّة ورد بصِیغة الأمر و النهي و صِیغة «صلِّ»- مثلاً- لا تدلّ بمادّتها علِی إبراز اللا بدِّیّة و لا بهِیئتها، فِینبغي ملاحظة کلّ مورد بحِیاله في مقام الإثبات و هو ِیکشف عن مقام الثبوت، فإذا ورد «ِیجب علِیك» فمادّة الوجوب تبرز أنّ المعتبر هو الثبوت و مادّة الحرمة تبرز أنّ المعتبر هو الحرمان و لکنّ المادّة في «صلِّ» هِی الصلاة و مفاد الهِیئة هو البعث، کما أنّ مفاد الهِیئة في النهي هو الزجر، فِیکون المعتبر في الأمر و النهِی البعث و الزجر الاعتبارِیِّین [٥].
[١] . المغني في الأصول١: ٢٨٦- ٢٨٨.
[٢] . المغني في الأصول١: ٢٨٦- ٢٨٨.
[٣] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٦: ٤٤٩؛ کفاِیة الأصول: ٤٠٠؛ الأصول في علم الأصول٢: ٣٨٣- ٣٨٤؛ فوائد الأصول٤: ٣٨٤؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٨٤.
[٤] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٨٤.
[٥] . المغني في الأصول١: ٢٨٨.