الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧١ - الدلیل الخامس
المشكوك ناقضاً للوضوء المتيقّن، لتكون المقابلة بين المتيقّن و المشكوك محفوظةً؛ بل الشكّ في النوم منشأ الشكّ في بقاء الطهارة المتيقّنة، بناءً على تنزيل الأخبار على الاستصحاب و ليس هذا الشكّ بنفسه ركناً من ركني الاستصحاب ليكون ناقضاً» [١].
الدلِیل الثالث
إنّ ظاهر الصحيحة و غيرها- من حيث التعليل بوجود اليقين و من حيث التعبير ب «لا ينبغي» أنّ وثاقة اليقين هي المقتضية للتمسّك به، في قبال الشكّ الذي هو عين الوهن و التزلزل [٢].
الدلِیل الرابع
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «منها [٣]: ظهور الإسناد- في الإسناد إلى ما هو له- فإنّه محفوظ في التصرّف الكنائي، بل لا بدّ من إسناد النقض في المعنى الكنائيّ إليه» [٤].
الدلِیل الخامس
إنّ التصرّف الكنائيّ ليس فيه إلّا الظاهر من وجه واحد؛ فإنّ الظاهر- من الكلام- مطابقة الإرادة الاستعماليّة للإرادة الجدّيّة و الكناية تقتضي مخالفة الإرادة الاستعماليّة للإرادة الجدّيّة.
بخلاف التصرّف بسائر الوجوه؛ فإنّه مضافاً إلى مخالفة الظاهر فيها- بالتجوّز في الكلمة أو بالإضمار أو في الإسناد- لا بدّ فيها من مخالفة أخرى للظاهر؛ فإنّ الظاهر من نقض المتيقّن [نقضه] [٥] حقيقةً، فصرفه إلى نقضه عملاً تصرّف آخر و لا حاجة إلى هذا التصرّف الآخر في التصرّف الكنائي؛ لأنّ المفروض أنّ النهي عن نقض اليقين غير مراد جدّاً، بل استعمالاً فقط، فليس فيه إرادة جدّيّة، حتّى يقال: إرادة المعنى الحقيقيّ محال، بل
[١] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٦٤.
[٢] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٦٤.
[٣] . الأدلّة.
[٤] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٦٤.
[٥] . في الطبعة الحدِیثة. و هو الصحِیح.