الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١١ - القول الثاني
القول الأوّل: عدم جرِیان الاستصحاب [١]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «أمّا ما كان مقيّداً بالزمان، فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه» [٢].
أدلّة القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ الشيء المقيّد بزمان خاصّ لا يعقل فيه البقاء؛ لأنّ البقاء وجود الموجود الأوّل في الآن الثاني و قد تقدّم الاستشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفيّة؛ لکون متعلّقاتها هي الأفعال المتشخّصة بالمشخّصات التي لها دخل- وجوداً و عدماً- في تعلّق الحكم. و من جملتها الزمان» [٣].
الدلِیل الثاني
لا يمكن التمسّك فيه بالاستصحاب إمّا لتعدّد متعلّقي اليقين و الشكّ و إمّا لرجوع الشكّ في البقاء إلى الشكّ في المقتضي الذي عرفت عدم شمول أدلّة الاستصحاب لموارده [٤].
الدلِیل الثالث
قال بعض الأصولِیِّین: «ذلك لتبدّل الموضوع؛ لأنّ المفروض أنّ الزمان كان مقوّماً له عرفاً» [٥].
القول الثاني
[١] . فرائد الأصول٢: ٦٤٦؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٢٢؛ تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٤١٩؛ فوائد الأصول٤: ٤٤٢؛ أجود التقرِیرات٢: ٤٠٤؛ ظاهر مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٣١- ١٣٤؛ ظاهر أنوار الأصول٣: ٣٥٩.
[٢] . فرائد الأصول٢: ٦٤٦ (التلخِیص).
[٣] . فرائد الأصول٢: ٦٤٦.
[٤] . أجود التقريرات٢: ٤٠٤.
[٥] . أنوار الأصول٣: ٣٥٩- ٣٦٠.