الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٦ - القول الأوّل عدم جریان استصحاب أحکام الشرائع السابقة
السابقة فهل يحكم بالبقاء بواسطة الاستصحاب أم لا؟
قال المحقّق القمّيّ رحمه الله : «إذا ثبت بطريق صحيح أمر من الشرائع السابقة و لم يثبت نسخه في ديننا، فهل يجوز لنا اتّباعه أم لا؟ مثل أن يذكر في القرآن أو في الأخبار المتواترة حكم من الأحكام في شرع من الشرائع السابقة مثل قوله- تعالى- في شأن يحيى علِیه السّلام: (مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً) [١] و نحو ذلك. إختلف الأصوليّون فيه على قولين» [٢].
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله : «إختلفوا فى جواز التمسّك بالاستصحاب فيما لو ثبت حكم في الشريعة السابقة و لم يعلم نسخه في شريعتنا» [٣].
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «إنّ هذا الشكّ تارةً يفرض بعد القطع بنسخ أصل الشريعة السابقة و أخرى يفرض بواسطة الشكّ في ذلك» [٤].
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم جرِیان استصحاب أحکام الشرائع السابقة [٥]
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله : «الحقّ منع إجراء الاستصحاب مطلقاً، سواء لم يكن علم إجماليّ بين المشتبهات أو كان علم إجماليّ في البين. و على الثاني سواء كان المعلوم بالإجمال مضمحلّاً في جنب المشتبهات أم لا. و نحن إذا أثبتنا عدم الجواز عند عدم العلم الإجمالي، فمعه أولى لنا أنّ الأصل الأوليّ عدم جواز العمل بالاستصحاب إلّا
[١] . آل عمران: ٣٩.
[٢] . قوانِین الأصول (ط. ج)٢: ٥٦٥.
[٣] . ضوابط الأصول: ٤٤٤.
[٤] . درر الفوائد (ط. ج): ٥٤٧.
[٥] . قوانِین الأصول (ط. ج)٢: ٥٦٥؛ ضوابط الأصول: ٤٤٥؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣١٥؛ أجود التقريرات٢: ٤١٥؛ نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٢١٤- ٢١٥؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ٩٦؛ تنقِیح الأصول٤: ١٧٨؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٤٨- ١٤٩؛ دروس في علم الأصول٢: ٥١٣- ٥١٤؛ المغني في الأصول٢: ١٠٩؛ أنوار الأصول٣: ٣٦٨- ٣٦٩.