الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٣ - کلام المحقّق الاصفهانيّ ذیل کلام المحقّق الخراساني
للمشتري بمجرّد عقد البيع شرعاً و عرفاً.
فالملك الذي يسمّى بالجدة أيضاً غير الملك الذي هو اختصاص خاصّ ناشئ من سبب اختياري، كالعقد أو غير اختياري، كالإرث و نحوهما من الأسباب الاختياريّة و غيرها؛ فالتوهّم إنّما نشأ من إطلاق الملك على مقولة الجدة أيضاً و الغفلة عن أنّه بالاشتراك بينه و بين الاختصاص الخاصّ و الإضافة الخاصّة الإشراقيّة، كملكه- تعالى- للعالم أو المقوليّة، كملك غيره لشيء بسبب من تصرّف و استعمال أو إرث أو عقد أو غيرها من الأعمال؛ فيكون شيء ملكاً لأحد بمعنى و لآخر بالمعنى الآخر، فتدبّر [١].
کلام المحقّق الاصفهانيّ ذِیل کلام المحقّق الخراساني
قال رحمه الله : «إن الملك يطلق على أمور:
منها: الجدة و هي الهيئة الحاصلة لجسم بسبب إحاطة جسم آخر بكلّه أو ببعضه، كهيئة التختّم للإصبع.
و منها: الإضافة الإشراقيّة، ككون العالم ملكاً للباري- جلّ شأنه- و حيث أنّ فيض الوجود- الذي هو عين الإيجاد بالذات- أمر بين المفيض و المستفيض، فلذا عبّر عنه بالإضافة. و حيث أنّه عين الإشراق المذوت لذات المستشرق، لا نسبة بين أمرين محقّقين، لم يكن إضافةً مقوليّةً.
و منها: الإضافة المقوليّة، ككون الفرس لزيد؛ فإنّ الملكيّة- بالمعنى الفاعليّ- ماهيّة معقولة بالقياس إلى ماهيّة أخرى و هي مضايفها و هي الملّكيّة- بالمفعوليّ- أعني المالكيّة و المملوكيّة.
و سبب هذه الإضافة المقوليّة تارةً طبيعيّ واقعي، كركوبه و سائر تصرّفاته في الفرس- و أخرى: جعليّ كالعقد و موت المورّث.
و التحقيق: أنّ الملك من المفاهيم العامّة و هو بنفسه لا يقتضي أن يكون مطابقه أمراً مقوليّاً، لا جدةً و لا إضافةً و إنّما يدخل تحت المقولة إذا كان صادقاً في الخارج على ما
[١] . کفاِیة الأصول: ٤٠٣.