الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١ - جواب عن إشکال المحقّق الخوئيّ في القول الثالث
في المقتضي دائماً و لم يبق مورد للشكّ في الرافع، فيكون حاصل التفصيل المذكور إنكاراً للاستصحاب في الأحكام الشرعيّة بقول مطلق [١].
القول الثالث: أنّ المراد من المقتضي هو المقتضي لوجود الشيء في باب الأسباب و المسبّبات [٢] (أن يكون المراد من المقتضي هو المقتضي التكوينيّ الذي يعبّر عنه بالسبب و يكون جزءاً للعلّة التامّة) [٣]
أقول: بما ذکرناه سابقاً ِیمکن الجمع بِین الأقوال و ِیمکن الجواب عن إشکال المحقّق النائِینيّ رحمه الله .
إشكال المحقّق النائينيّ في القول الثاني و الثالث
إنّ القول بعدم حجّيّة الاستصحاب عند الشكّ في المقتضي بأحد الوجهين المتقدّمين يساوق القول بعدم حجّيّة الاستصحاب مطلقاً؛ فإنّه لا طريق إلى إحراز وجود ملاك الحكم، أو إحراز بقاء المقتضيات الشرعيّة في باب الأسباب و المسبّبات عند انتفاء بعض خصوصيّات الموضوع، أو طروّ بعض ما يشكّ معه في بقاء الأثر؛ إذ العلم ببقاء الملاك أو الأثر يستحيل عادةً لمن لا يوحى إليه إلّا من طريق الأدلّة الشرعيّة [٤].
أقول: ِیمکن الجواب عن إشکاله رحمه الله بما ذکرناه سابقاً في القول الثاني.
إشکال المحقّق الخوئيّ علِی القول الثالث
هذا المعنى ليس مراد الشيخ قطعاً؛ لأنّه قائل بجريان الاستصحاب في العدميّات و العدم لا مقتضي له. و أيضاً هو قائل به في الأحكام الشرعيّة و لا يكون لها مقتضٍ تكويني؛ فإنّ الأحكام عبارة عن اعتبارات وضعها و رفعها بيد الشارع [٥].
جواب عن إشکال المحقّق الخوئيّ في القول الثالث
[١] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٢- ٢٣.
[٢] . المنقول في فوائد الأصول٤: ٣٢٥ و دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٩٨ و المغني في الأصول١: ١٨٠- ١٨١.
[٣] . المنقول في مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٠- ٢١.
[٤] . فوائد الأصول٤: ٣٢٥.
[٥] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢١. و مثله في المغني في الأصول١: ١٨١.