الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧ - دلیل حجّیّة الاستصحاب مطلقاً الأخبار، کما سبقت
الفصل الثالث: في تفاصيل في حجّيّة الاستصحاب
إنّه لا ِیخفِی علِیك أنّ بعض الأصولِیِّین ذهبوا إلِی حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً [١] و لم ِیذهبوا إلِی أيّ تفصِیل و هو الحق.
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «التحقيق ... هو حجّيّة الاستصحاب مطلقاً، سواء في الشكّ في المقتضي أو الرافع أو رافعيّة الموجود و سواء فيه بين كون المستصحب مغيّاً بغاية شكّ في تحقّقها من جهة الشبهة الحكميّة أو المفهوميّة أو الموضوعيّة و بين غيره» [٢].
دلِیل حجِّیّة الاستصحاب مطلقاً: الأخبار [٣]، کما سبقت
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «الحقّ هو الأوّل؛ للأخبار المتواترة- معنىً- الدالّة على أنّ اليقين لا ينقض و لا يرفع بالشك، بل ينقضه يقين آخر [٤]، أو أنّه لا يدخل الشكّ في اليقين
[١] . ظاهر مختصر التذكرة بأصول الفقه: ٤٥؛ ظاهر العدّة في أصول الفقه٢: ٧٥٥- ٧٥٨؛ ظاهر مبادئ الوصول إلِی علم الأصول: ٢٥٠- ٢٥١ (الأقرب)؛ جامعة الأصول: ١٧٤؛ قوانِین الأصول (ط. ج) ١: ١٢٤ و٣: ١٣٨- ١٤٠؛ مفتاح الأحکام: ٧٥؛ الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٧٢؛ کفاِیة الأصول: ٣٨٧؛ دررالفوائد (ط. ج): ٥١٨؛ نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ١٨ (الأقوِی) ٣٣ و ٨٧؛ مقالات الأصول٢: ٣٦٣- ٣٦٦.
[٢] . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٨٧.
[٣] . قوانِین الأصول (ط. ج)٣: ١٣٨؛ مفتاح الأحکام: ٧٥؛ درر الفوائد (المحقّق الخراساني): ٣١٩؛ نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ٣٧ و ٧٥ و ٨٧.
[٤] . عَنْ زُرَارَةَ [زرارة بن أعِین الشِیباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يَنَامُ وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ أَ تُوجِبُ الْخَفْقَةُ وَ الْخَفْقَتَانِ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ؟ فَقَالَ: «يَا زُرَارَةُ قَدْ تَنَامُ الْعَيْنُ وَ لَا يَنَامُ الْقَلْبُ وَ الْأُذُنُ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ وَ الْأُذُنُ وَ الْقَلْبُ فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ». قُلْتُ: فَإِنْ حُرِّكَ إِلَى جَنْبِهِ شَيْءٌ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ؟ [أي: لا ِیحسّ به] قَالَ: «لَا حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ قَدْ نَامَ حَتَّى يَجِيءَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ بَيِّنٌ وَ إِلَّا فَإِنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ وُضُوئِهِ وَ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ أَبَداً بِالشَّكِّ وَ لَكِنْ يَنْقُضُهُ بِيَقِينٍ آخَرَ». تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة١: ٨، ح ١١. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً). و طرِیق آخر للشِیخ الطوسيّ رحمه الله إلِی الحسِین بن سعِید الأهوازيّ في الفهرست: ١١٣: «عدّة من أصحابنا [منهم الشِیخ المفِید رحمه الله ] عن محمّد بن عليّ بن الحسين [بن بابوِیه القمّي] عن أبيه و محمّد بن الحسن [ابن الولِید] و محمّد بن موسى بن المتوكّل عن سعد بن عبد الله و الحميريّ عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد». و هو صحِیح بلا کلام؛ فالرواِیة مسندة و صحِیحة.