الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩٢ - القول الثالث التفصیل
و قال رحمه الله في موضع آخر: «إنّه لا ثمرة بين القول باعتبار الأصول المثبتة و القول بعدم اعتبارها؛ لأنّه إن فرض الكلام بالنسبة إلى الأثر الذي ترتّب على مجرى كلّ من الأصلين من غير تعارض بينهما، لعدم لزوم مخالفته عمليّة للعلم الإجمالي، فلا معنى للقول بعدم اعتبار الأصلين بالنسبة إلى هذا الأثر. و إن فرض الكلام بالنسبة إلى الأثر الذي يلزم من الالتزام به مخالفة العلم الإجمالي، فلا معنى للقول بجواز الالتزام به و لو على القول باعتبار الأصول المثبتة» [١].
و قال رحمه الله في موضع آخر: «إنّ هذا الذي ذكرنا من عدم اعتبار الأصول المثبتة على القول باعتبار الاستصحاب من باب التعبّد الظاهريّ و اعتباره من باب الظنّ ليس مختصّاً بالمقام، بل يجري في جميع ما كان حكماً ظاهريّاً محضاً و معتبراً من باب الظن؛ كأصالة البراءة و الاحتياط» [٢].
دلِیل القول الأوّل
إنّه إذا استصحب حيوة زيد لا يحكم بأنّه أكل اليوم أو شرب. و كذا إذا نذر أحد أن يصوم ما دام النار في بيته بعد وجودها فيه، فإنّما يحكم بوجوب الصوم عند الشكّ في وجودها فيه، لا باحتراق الأشياء الموجود في البيت. و لا شكّ أنّ استلزام طهارة أحدهما لجنابة الآخر ليس استلزاماً شرعيّاً، بل هو عقلي؛ لعدم خروج الثوب من بينهما [٣].
القول الثاني: التفصِیل بِین خفاء الواسطة و جلائها، فِیجري مع الأولِی دون الثانِیة
القول الثالث: التفصِیل
ذهب المشهور من الأصولِیِّین إلِی عدم حجِّیّة الأصول المثبتة في الجملة [٤].
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ١٤٥.
[٢] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ١٤٧.
[٣] . مناهج الأحکام و الأصول: ٢٣٩.
[٤] . فرائد الأصول٢: ٦٩٥؛ کفاِیةالأصول: ٤١٤ ـ ٤١٥؛ تنقِیح الأصول٤: ١٨٢ و....