الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٣ - المقام الأوّل في استصحاب الحکم المشروط
موضوعه، كحياة زيد، أو بقاء المائع على الخمريّة و عدم تبدّله إلى الخلّيّة و أخرى من الشكّ في بقاء نفس الحكم الشرعي.
أمّا الأوّل: فلا شكّ في جريان الاستصحاب فيه، إنّما الكلام في جريانه في الثاني» [١].
قال بعض الأصولِیِّین: «إنّ البحث في المسألة ِیقع تارةً في المقتضي و أخرِی في المانع» [٢].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «الكلام في جريان الاستصحاب في الحكم التعليقيّ إنّما هو بعد الفراغ عن جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّيّة التنجيزيّة؛ لأنّه مع الالتزام بعدم جريان الاستصحاب فيها- كما هو المختار- كان البحث عن جريان الاستصحاب في الأحكام التعليقيّة ساقطاً» [٣].
هنا مقامان:
المقام الأوّل: في استصحاب الحکم المشروط [٤]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ المستصحب قد يكون أمراً موجوداً في السابق بالفعل؛ كما إذا وجب الصلاة فعلاً أو حرم العصير العنبيّ بالفعل في زمان، ثمّ شكّ في بقائه و ارتفاعه. و هذا لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه. و قد يكون أمراً موجوداً على تقدير وجود أمر، فالمستصحب هو وجوده التعليقي؛ مثل: أنّ العنب كانت حرمة مائه معلّقةً على غليانه؛ فالحرمة ثابتة على تقدير الغليان؛ فإذا جفّ و صار زبيباً، فهل يبقى بالاستصحاب حرمة مائه المعلّقة على الغليان، فيحرم عند تحقّقه أم لا، بل يستصحب الإباحة السابقة لماء الزبيب قبل الغليان؟» [٥].
[١] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ١٥٩.
[٢] . المغني في الأصول٢: ٤٩.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٣٥.
[٤] . الاستصحاب التعلِیقي، الاستصحاب التقدِیري.
[٥] . فرائد الأصول٢: ٦٥٣.