الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٢ - القول الثاني جريان الاستصحاب
ِیقال: الشكّ في الوجود الخارجيّ و لکن منشأ الشكّ هو الشكّ في مفهوم المغرب؛ فلا إشکال أصلاً في جرِیان الاستصحاب في المقام، بلا فرق بِین الشبهة المصداقِیّة و المفهومِیّة و الحکمِیّة.
القسم الثاني: جريان الاستصحاب في الأمور التدريجيّة غِیر الزمان (الزمانِیّات [١]) [٢] [٣]
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في جرِیان الاستصحاب في الزمانِیّات؛ فذهب بعض إلي عدم الجرِیان. و ذهب بعض آخر إلِی الجرِیان. و ذهب بعض آخر إلِی القول بالتفصِیل.
هنا أقوال:
القول الأوّل: عدم جرِیان الاستصحاب [٤]
القول الثاني: جريان الاستصحاب [٥]
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «الأمور التدريجيّة الغير القارّة، فالظاهر جواز إجراء الاستصحاب فيما يمكن أن يفرض فيها أمراً واحداً مستمرّاً» [٦].
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله : «لا يخفى أنّ استصحاب الجريان في الماء إنّما ينفع للحكم باتّصال الماء المعلوم وجوده في خارج المادّة بها. و أمّا الحكم بوجود الماء في الخارج
[١] . أي: الزمان ظرف لها.
[٢] . كالحركة و جريان الماء و سيلان الدم و بقاء التكلّم و المشي.
[٣] . جرِیان الاستصحاب في الزماني.
[٤] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣٦٧.
[٥] . نتائج الأفکار: ٢٠٨؛ ظاهر فرائد الأصول ٢: ٦٤٥؛ خزائن الأحكام٢: ٣٨٤؛ محجّة العلماء٢: ٢٥٣؛ ظاهر کفاِیة الأصول: ٤٠٧- ٤٠٨؛ ظاهر دررالفوائد (ط. ج): ٥٣٨- ٥٤١؛ فوائد الأصول٤: ٤٤٢؛ ظاهر مقالات الأصول٢: ٣٩١- ٣٩٤؛ ظاهر الاستصحاب: ١١٣؛ ظاهر الرسائل١: ١٥١- ١٥٥؛ المغني في الأصول٢: ١٤- ١٧؛ المبسوط في أصول الفقه٤: ١٥٠ (في الشكّ في الرافع و المقتضي)..
[٦] . فرائد الأصول ٢: ٦٤٥ (التلخِیص).