الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٦ - القول السادس التفصیل
بحدث أكبر أو شكّ في بقاء النجاسة من جهة احتمال نجاسة أخرى غير النجاسة المعلومة-كما إذا احتمل الوقوع مع البول المعلوم حدوثه- لم يكن مجال لاستصحاب النجاسة و الحدث بعد وجود المزيل للأمر المعلوم بالضرورة. و كذا إذا احتمل حدوث الفرد الآخر بعد الفرد الأوّل.
و هكذا الحال فيما إذا احتمل تعدّد السبب لحدث واحد، كما إذا علم الخيار من جهة الغبن و احتمل مقارنته بسبب أخرى،كالشرط أو العيب أو حدوثه بعده؛ فإنّ المرجع إنّما هو أصالة اللزوم و لا معنى لاستصحاب الخيار. و هكذا الحال فيما لا يتناهى من الفروع المعلومة الواضحة. و توهّم جريان الاستصحاب في الكلّيّ في هذه الموارد واضح الفساد» [١].
دلِیل عدم جرِیان الاستصحاب في ما إذا كان الشكّ في البقاء مستنداً إلى الشكّ في حدوث الکلّيّ في ضمن فرد آخر غير ما علم زواله
إنّ الفرد معلوم الزوال و استصحاب الكلّيّ لا معنى له [٢].
دلِیل جرِیان الاستصحاب في ما إذا علم بزوال خصوصيّة من الفرد الثابت مع احتمال بقاء الذات: عدم العلم بالارتفاع [٣]
القول السادس: التفصِیل
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «[الأقوِی] التفصِیل بِین الوجه الأخِیر ]أي: الوجه الثالث و هو أن يكون الحادث المحتمل مرتبةً أخرِی من مراتب المعلوم الذي ارتفع] [٤]و الوجهِین الأوّلِین [الأوّل: ما إذا كان الشكّ في بقاء الکلّيّ لاحتمال وجود فرد آخر مقارناً لوجود الفرد المعلوم. الثاني: أن يكون الحادث المحتمل فرداً آخر مبايناً في الوجود للفرد المعلوم و إن اشترکا في النوع أو الجنس] [٥]، ففي الأخِیر [الوجه الثالث] [٦] ِیجري الاستصحاب و في
[١] . محجّة العلماء٢: ٢٤٩ (التلخِیص).
[٢] . محجّة العلماء٢: ٢٤٩.
[٣] . محجّة العلماء٢: ٢٤٩.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . الزِیادة منّا.
[٦] . الزِیادة منّا.