الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤ - تذنیب في بيان الميزان الفارق بين موارد الشكّ في المقتضي و الشكّ في الرافع
الموجود لأجل الشكّ في مقدار قابليّته للوجود و استعداده للبقاء في عمود الزمان» [١].
تبيينه علِی القول الثاني
يكون الشكّ في المقتضي عبارةً عن الشكّ في ثبوت ملاك الحكم عند انتفاء بعض خصوصيّات الموضوع، لاحتمال أن يكون لتلك الخصوصيّة دخل في الملاك [٢].
تبيينه علِی القول الثالث
يكون الشكّ في المقتضي عبارةً عن الشكّ في بقاء اقتضاء السبب للمسبّب عند انتفاء بعض الخصوصيّات [٣].
تذنِیب: في بيان الميزان الفارق بين موارد الشكّ في المقتضي و الشكّ في الرافع
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله : «إنّ الفرق بين الشكّ في المقتضي و المانع أنّ الشكّ إن استند و رجع إلى استعداد الأمر الخارجيّ أو الحكم المجعول الشرعي، فهو شكّ في المقتضي و إن استند إلى الشكّ في الأمر الخارجي- بمعنى أنّ الشكّ في عروض مانع أو في مانعيّة عارض، فهو شكّ في المانع؛ كما في السراج المعلوم وجوده أوّل الليل المشكوك بقاؤه إلى نصف الليل، فإنّ سبب الشكّ في البقاء إن كان هو الشكّ في مقدار استعداده، كان الشكّ في مقدار الشحم و نحوه، فهو شكّ في المقتضي و إن علم مقدار الشحم و غيره ممّا له مدخليّة في تحقّق السراج و أنّه لو خلّي و طبعه، لكان باقياً إلى النضج و لكن احتمل عنده إطفاء الريح أو شخص آخر له، فهو شكّ في المانع. هذا هو الفرق بين الشكّين من حيث المفهوم.
و أمّا من حيث تميّز المصاديق، فاعلم أنّ المصاديق في الموضوعات الخارجيّة مميّزة في غاية الوضوح. و أمّا في الأحكام الشرعيّة فكلّما كان الشكّ متعلّقاً و مستنداً إلى
[١] . فوائد الأصول٤: ٣٢٧. و مثله في أصول الفقه (الحلّي) ١١: ٦٠ و ١٠٢.
[٢] . المنقول في فوائد الأصول٤: ٣٢٤ و دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٩٨.
[٣] . المنقول في فوائد الأصول٤: ٣٢٥.