الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٩ - کلام الشیخ البهائيّ في المقام
الذي هو إحدى المقولات ليس إلّا بهذا المعنى. و كون العلّيّة و المعلوليّة جهة أخرى لا ينافي الاندراج تحت الوضع. و إلى ما حقّقناه ينظر من حصر الأحكام الوضعيّة فيما هو من هذا القبيل» [١].
قال المحقّق اليزديّ رحمه الله : «المراد من الحكم الوضعيّ ما عدا الأحكام الخمسة التكليفيّة ممّا ينسب إلى الشارع من الأمور الاعتباريّة التي لا حقيقة لها مع قطع النظر عن اعتبارها و تقريرها و تثبيتها و إنّما يتحقّق حقيقتها بنفس ذلك الاعتبار و التقرير» [٢].
و قال المحقّق النائينيّ رحمه الله : «أمّا الأحكام الوضعيّة، فهي المجعولات الشرعيّة التي لا تتضمّن البعث و الزجر [٣] و لا تتعلّق بالأفعال ابتداءً أوّلاً و بالذات و إن كان لها نحو تعلّق بها و لو باعتبار ما يستتبعها من الأحكام التكليفيّة، سواء تعلّق الجعل الشرعيّ بها ابتداءً تأسيساً أو إمضاءً أو تعلّق الجعل الشرعيّ بمنشأ انتزاعها» [٤].
أقول: هو أحسن التعارِیف و الحقّ أنّ الحکم الوضعيّ هو التشرِیع الصادر من الله- تعالِی- غِیر متعلّق بفعل الإنسان ابتداءً و أوّلاً و بالذات؛ بل ِیتعلّق به بالواسطة؛ لتکامل حِیاته في الدنِیا و الآخرة. و المراد واضح.
قال بعض الأصولِیِّین: «أمّا الوضعيّة، فهي كلّ ما لا يكون من الأحكام الخمسة و لا تحدّد عمل المكلّف من حيث الاقتضاء و التخيير؛ بل يمسّ أفعال المكلّفين بالواسطة؛ كالحكم بأنّ «الماء طاهر» أو «الدم نجس» أو بدون الواسطة؛ كالملكيّة و الزوجيّة و الضمان» [٥].
کلام الشِیخ البهائيّ في المقام
[١] . محجّة العلماء٢: ١٩٤.
[٢] . حاشية فرائد الأصول٣: ١٣٦.
[٣] . کذلك في تنقِیح الأصول٤: ٧٣.
[٤] . فوائد الأصول٤: ٣٨٤.
[٥] . أنوار الأصول٣: ٣٢١.