الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣ - تبيينه علی القول الأوّل
مواضع من كلامه بأنّ الاستصحاب لا يجري إلّا مع إحراز الموضوع. و مع ذلك يقول بالتفصيل بين الشكّ في المقتضي و الشكّ في الرافع؛ فلا يمكن أن يكون مراده من المقتضي هو الموضوع [١].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله بعد إتِیان الاحتمالات في المقام: «فتحصّل ممّا ذكرنا أنّه ليس مراد الشيخ رحمه الله من المقتضي هو السبب أو الموضوع أو الملاك على ما توهّموه و نسبوه إليه. و منشأ الوقوع- في هذه الأمور- توهّم أنّ مراد الشيخ رحمه الله من المقتضي هو المقتضي للمتيقّن؛ فذكر بعضهم أنّ المراد منه السبب و بعضهم أنّ المراد منه الموضوع و بعضهم أنّ المراد منه الملاك. و الظاهر أنّ مراد الشيخ رحمه الله ليس المقتضي للمتيقّن» [٢].
القول الخامس: أنّ المراد من المقتضي نفس المتيقّن الذي يقتضي الجري العمليّ على طبقه [٣]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «مراده [٤] رحمه الله من المقتضي نفس المتيقّن الذي يقتضي الجري العمليّ على طبقه؛ فحقّ التعبير أن يقال: الشكّ من جهة المقتضي، لا الشكّ في المقتضي» [٥].
تبيين الشكّ في المقتضي
تبيينه علِی القول الأوّل
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : «المراد به الشكّ من حيث استعداده و قابليّته في ذاته للبقاء؛ كالشكّ في بقاء الليل و النهار و خيار الغبن بعد الزمان الأوّل» [٦].
كما قال المحقّق النائينيّ رحمه الله : «ضابط الشكّ في المقتضي هو أن يكون الشكّ في بقاء
[١] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢١- ٢٢. و مثله في المغني في الأصول١: ١٨١.
[٢] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٣.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٣؛ المغني في الأصول١: ١٨٢- ١٨٣.
[٤] . الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله .
[٥] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٣. و مثله في المغني في الأصول١: ١٨٢- ١٨٣.
[٦] . فرائد الأصول٢: ٥٥٨- ٥٥٩.