الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٠ - الدلیل الثاني
إرادة المتيقّن من اليقين من الأغلاط الواضحة. و أمّا ما يتعلّق به من الأحكام، فإرادتها منه أوضح فساداً [١].
القول السابع
يكون النقض المنهيّ عنه مسنداً إلى اليقين على نحو المجاز في الإسناد و يكون في الحقيقة مسنداً إلى نفس المتيقّن. و المصحّح لذلك اتّحاد اليقين و المتيقّن، أو كون اليقين آلةً و طريقاً إلى المتيقّن [٢].
القول الثامن: إرجاع نقض اليقين إلى التعبّد بالمتيقّن أو بآثاره بنحو الكناية [٣]
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «الظاهر أنّ إرجاع نقض اليقين إلى التعبّد بالمتيقّن أو بآثاره بنحو الكناية أوجه» [٤].
أدلّة القول الثامن
الدلِیل الأوّل
إنّ الكناية- كما هو المعروف- أبلغ من سائر أنحاء التجوّز [٥].
الدلِیل الثاني
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «منها [٦]: حفظ المقابلة بين الناقض و المنقوض، أي صفة اليقين و الشكّ في التصرّف الكنائي، بخلاف إرادة المتيقّن؛ فإنّه لا مقابلة بين المتيقّن و الشكّ و لا معنى لناقضيّة المشكوك؛ لأنّ المشكوك في الاستصحاب هو البقاء و لا يعقل ناقضيّة بقاء الشيء للشيء. و ليس مفاد الأخبار قاعدة المقتضي و المانع، حتّى يكون النوم
[١] . محجّة العلماء٢: ٢٢٨.
[٢] . كفاية الأصول: ٣٩٠- ٣٩١.
[٣] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٦٤ (الظاهر)؛ أصول الفقه (المظفّر)٢: ٣٢٣- ٣٢٤ (الأوجه و الأقرب).
[٤] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٦٤ (التلخِیص).
[٥] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٦٤.
[٦] . الأدلّة.