الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٧ - الصورة الأولی
الزمان السابق، فتتمّ معه أركان الاستصحاب من هذه الجهة و لكن لا يجرى فيه الاستصحاب من جهة أخرى و هي أنّه لا يترتّب على الجامع الانتزاعيّ الذي نريد أن نستصحبه أثر شرعيّ أصلاً؛ إذ الأثر الشرعيّ إنّما يترتّب على خصوص هذا الفرد المقطوع بقائه أو ذاك الفرد المقطوع ارتفاعه و بالجملة ما يترتّب عليه الأثر الشرعي» [١].
تذنِیب: في بِیان أقسام استصحاب الفرد إذا کان المتِیقّن السابق کلِّیّاً
و هو علِی قسمِین:
القسم الأوّل
هو ما إذا کان المتِیقّن السابق کلِّیّاً في ضمن فرد معِیّن؛ کما لو علم بوجود زِید في الدار سابقاً و شكّ في بقائه لاحقاً.
إتّفق الأصولِیّون علِی جواز استصحاب الفرد المعِیّن و الکلّيّ الموجود في ضمنه [٢].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «لا إشكال في جواز استصحاب الکلّيّ و نفس الفرد و ترتيب أحكام كلّ منهما عليه» [٣]. و تبعه بعض الأصولِیِّین [٤]. و مثّل له المحقّق النائِینيّ رحمه الله و قال: «لو علم بوجود زِید في الدار و شكّ في بقائه فِیها، فکما ِیجوز استصحاب بقاء زِید في الدار، کذلك ِیجوز استصحاب بقاء الإنسان فِیها» [٥].
القسم الثاني
هو ما إذا کان المتِیقّن کلِّیّاً في ضمن فرد مردّد و شكّ في بقائه. و هذا أِیضاً ِینقسم إلِی صورتِین:
الصورة الأولِی
[١] . تحرير الأصول: ٩٨- ٩٩.
[٢] . فرائد الأصول٢: ٦٣٨؛ کفاِیه الأصول: ٤٠٦؛ فوائد الأصول٤: ٤١٢؛ مقالات الأصول٢: ٣٧٩ و....
[٣] . فرائد الأصول٢: ٦٣٨.
[٤] . کفاِیه الأصول: ٤٠٦؛ فوائد الأصول٤: ٤١٢؛ مقالات الأصول٢: ٣٧٩.
[٥] . فوائد الأصول ٤: ٤١٢.