الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٠ - الإشکال الثاني
التعرِیف الرابع
الحكم عبارة عن المحمول الثابت لموضوعه في الواقع و المنفيّ عنه [١].
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله : «أمّا الحكم فهو المحمول، سواء كان ذاتيّاً أو عرضيّاً، وجوديّاً أو عدميّاً، فإن كان ممّا يرجع إلى اختيار شخص، فلا يخلو من أن يكون تكليفيّاً أو وضعيّاً. و يلحق بالحكم الوضعيّ في هذا الباب الأمر الوضعيّ الذي هو من قبيل الموضوعات و التكليفيّ هو الجامع بين الخمسة المعروفة؛ فإنّ اختصاصها بجامع و انحصار الأقسام فيها عقلاً واضح. و من المعلوم توقّف التقابل على جهة وحدة. و لمّا لم يكن له عبارة موضوعة يتوصّل بذكر الطرفين في أخطاره في الذهن، فيقال من حيث الاقتضاء و التخيير، فهما طرفان لتلك الجهة التي تنحصر في الخمسة عقلاً» [٢].
التعرِیف الخامس
الحكم عبارة عن الإرادة التي يبرزها الآمر بإنشائه [٣]. الحكم الشرعيّ عبارة عن الإرادة التشريعيّة التي أظهرها صاحبها بقوله أو فعله [٤].
إشکالات في التعرِیف الخامس
الإشکال الأوّل
[ِیشکل] [٥] إرتكاز العبيد على الانتقال إلى الوجوب من الأوامر، بلا لحاظ الإرادة التي هذا اللفظ حاكٍ عنها [٦].
الإشکال الثاني
[١] . محجّة العلماء١: ١٩.
[٢] . محجّة العلماء١: ١٨١.
[٣] . بدائع الأفكار في الأصول: ٣٢٨.
[٤] . المصدر السابق: ٣٤٦.
[٥] . الزِیادة منّا.
[٦] . تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ٣٢٠.