الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٦ - إشکال في القول الرابع
القول الرابع
[الحقّ] التفصيل بين الأحكام التکلِیفيّة و الوضعيّة؛ فِیجري الاستصحاب في الأوّل دون الثاني [١].
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله : «إنّ شيئاً من الأحكام الوضعيّة لا يصير مجرىً للاستصحاب، بل الاستصحاب يتوجّه إلى منشئهما و هو الحكم التكليفي» [٢].
إشکال في القول الرابع
لم يذكر له دليل أصلاً، فلعلّه من الأقوال الشاذّة في غاية الشذوذة، بل لا شكّ في ذلك. و يمكن أن يقال: إنّ محطّ نظر هذا القائل إلى انحصار الدليل في الأخبار و ليس في مواردها المستصحبات من الأحكام الوضعيّة من السببيّة و المانعيّة و الجزئيّة و الركنيّة و الشرطيّة و الصحّة و الفساد؛ بل أحكام جزئيّة من الطهارة و النجاسة بالأصالة و أحكام تكليفيّة كلّيّة بالتبع، هذا. و لكنّه بيّن الفساد و يمكن أن يتخرّج لذلك وجه آخر [٣].
دلِیل القول الرابع
إنّ قضيّة جريان الاستصحاب فيه جعله استقلالاً بخطاب الاستصحاب الذي هو من خطابات الشارع، مع أنّك قد عرفت أنّ شيئاً منها [٤] غير قابل للجعل المستقل، فلا بدّ أن يتوجّه الخطاب الاستصحابيّ إلى منشأ انتزاعه القابل للجعل فينتزع هو منه» [٥].
[١] . الأصول في علم الأصول٢: ٣٨٣- ٣٨٤.
[٢] . الأصول في علم الأصول٢: ٣٨٣- ٣٨٤.
[٣] . خزائن الأحكام٢: ٣٦٣.
[٤] . الأحکام الوضعِیّة.
[٥] . الأصول في علم الأصول٢: ٣٨٣- ٣٨٤.