الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨ - فروع للاستصحاب (أمثلة فقهیّة للاستصحاب)
نتِیجة البحث في أدلّة الاستصحاب
أقول: قد ظهر أنّ الدلِیل علِی حجِّیّة الاستصحاب إنّما هو بناء العقلاء و الرواِیات المذکورة مؤِیّدات له. و لهذا لم ِیستند القدماء من الأصحاب إلِی الرواِیات و اعترف الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله بعدم استنادهم إلِیها إلِی زمان والد الشِیخ البهائيّ رحمه الله [١]. و أمّا الإجماع، فهو من المؤِیّدات أِیضاً. و هکذا الاستقراء. و لا ِیخفِی علِیك أنّ إثبات حجِّیّة الاستصحاب ببناء العقلاء و إتِیان الرواِیات بعنوان المؤِیّد، جمع بِین قول القدماء و المتأخّرِین.
تبصرة
إذا ثبت حكم بمجرّد الإجماع في الجملة، ثمّ حصل الاختلاف بين الأصحاب في بقائه، فهل يجوز الحكم ببقائه باعتبار الاستصحاب أو لا؟
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی الجواز [٢].
دلِیل الجواز
[يجوز الحكم ببقائه] [٣] عملاً بإطلاق الأخبار المتقدّمة و غيره ممّا دلّ على حجّيّة الاستصحاب.
مثال فقهي
مثاله أن يقال المتيمّم إذا رأى الماء في خلال الصلاة، مضى في صلاته؛ لانعقاد الإجماع على صحّة صلاته و دوامها، فطريان وجود الماء كطريان هبوب الريح و طلوع الشمس و سائر الحوادث؛ فنحن نستصحب دوام الصلاة إلى أن يدلّ دليل على كونه رؤية الماء قاطعاً [٤].
فروع للاستصحاب (أمثلة فقهِیّة للاستصحاب)
[١] . فرائد الأصول٢: ٥٤٣.
[٢] . مفاتِیح الأصول: ٦٥٣.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . مفاتِیح الأصول: ٦٥٣.