الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٧ - الحکم لغةً
التفصيل الثاني: التفصيل بين الأحكام الوضعيّة و التکلِیفيّة [١] [٢]
قبل الورود في أصل البحث نقدّم أموراً:
الأمر الأوّل: في المراد من الحكم لغةً و اصطلاحاً
الحکم لغةً
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «الحكم و هو يطلق لغةً على الإسناد و الإلزام و أمر الحاكم لرفع الخصومات» [٣].
قال بعض الأصولِیِّین: «الحكم في اللغة بمعنى المنع و بهذه المناسبة استعملت في المعاني التالية:
١. حَكَمَة الفرس، لأنّها تمنعه من مخالفة راكبه.
٢. الحكمة، لأنّها تمنع الإنسان عن الضلال.
٣. الحكيم، لأنّه بإعمال القواعد يمنع عن تطرّق الفساد إلى فعله.
[١] . عبّر بعض عنها بالأحکام الطلبِیّة. راجع: الحاشية على استصحاب القوانين: ٤١.
[٢] . إنّ مقتضى إطلاق الروايات و كون التعليل (لا تنقض اليقين بالشك) أمراً ارتكازيّاً، حجّيّة الاستصحاب في جميع الأبواب و الموارد، سواء أ كان المستصحب أمراً وجوديّاً أم عدميّاً. و على فرض كونه وجوديّاً لا فرق بين كونه حكماً شرعيّاً تكليفيّاً أو وضعيّاً. راجع: أصول الفقه المقارن فيما لا نصّ فيه: ٨١.
[٣] . نتائج الأفكار: ٣.