الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣١ - تبیین الإشکال
الجواب الثاني
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله : «إنّ الوجود على تقدير أيضاً قسم من الوجود في مقابل العدم المطلق و لا تجمع معه، بل هما متناقضان؛ نعم، يجامعه العدم على تقدير» [١].
الجواب الثالث
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّ المعلّق قبله إنّما لا يكون موجوداً فعلاً، لا أنّه لا يكون موجوداً أصلاً و لو بنحو التعليق. كيف! و المفروض أنّه مورد فعلاً للخطاب بالتحريم «مثلاً» أو الإيجاب، فكان على يقين منه قبل طروّ الحالة فيشكّ فيه بعده. و لا يعتبر في الاستصحاب إلّا الشكّ في بقاء شيء كان على يقين من ثبوته. و اختلاف نحو ثبوته لا يكاد يوجب تفاوتاً في ذلك» [٢].
الجواب الرابع
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «إنّه إن أراد أنّ الحكم التعليقيّ وجوده كالعدم، ليس شيئاً حتّى يستصحب، فلا أظنّ أن يلتزم به. و إن أراد أنّه و إن كان أمراً محقّقاً، لکنّه ليس حكماً فعليّاً، فقد عرفت: أنّ المعتبر في الاستصحاب هو فعليّة اليقين و الشكّ- و إن كان اليقين طريقيّاً- لا فعليّة المتيقّن؛ فإنّ المراد استصحاب الحكم المعلّق على نحو وجوده السابق و هو على يقين فعليّ بالحكم المعلّق. و إن أراد أنّه لا يترتّب عليه أثر شرعي، فالمفروض ترتّبه؛ فإنّه بعد تحقّق المعلّق عليه يصير حكماً منجّزاً» [٣].
الإشکال الثالث: الاستصحاب التعليقيّ معارض للاستصحاب التنجيزي [٤]
تبِیِین الإشکال
إنّ استصحاب الحرمة المعلّقة بعد صيرورة العنب زبيباً، يعارضه استصحاب الطهارة و الحلّيّة الثابتتين للعنب قبل الغليان، حيث كان العنب قبله حلالاً، فصار زبيباً و غلى؛
[١] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٨١.
[٢] . كفاية الأصول: ٤١١.
[٣] . تنقِیح الأصول٤: ١٦٦.
[٤] . المنقول في فرائد الأصول٢: ٦٥٤ و دررالفوائد (ط. ج): ٥٤٥ و أنوار الأصول٣: ٣٦٣ و....