الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦ - إشکال المحقّق الطهرانيّ علی الشیخ البهائيّ و المحقّق الخوانساري
دلِیل القول الثاني
لو أخذ [١] من الأخبار- كما عليه المتأخّرين من أصحابنا- و هو الموافق للتحقيق- فلا يمكن كونه حينئذٍ من قبيل الدليل؛ ضرورة أنّ المستفاد من قوله علِیه السّلام: «لا ينقض اليقين إلّا بيقين مثله» إنّما هو وجوب الحكم ببقاء ما كان على ما كان و هذا من قبيل المدلول [٢].
القول الثالث: بناء العقلاء [٣]
أقول: هو الحقّ و الرواِیات مؤِیّدة لبناء العقلاء.
تذنِیب
إنّ القائلين بحجّيّة الاستصحاب من باب الظنّ- كقدماء الأصحاب- لا يعتبرون الظنّ الشخصيّ في الاستصحاب، بل اعتمادهم على الظنّ النوعي؛ نعم، حكي عن الشيخ البهائيّ رحمه الله [٤] اعتبار الظنّ الشخصيّ و المعروف هو الأوّل.
قال الشِیخ البهائيّ رحمه الله : «إنّ الظنّ الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقّن الطهارة و شكّ في الحدث لا يبقى على نهج واحد؛ بل يضعف بطول المدّة شيئاً فشيئاً، بل قد يزول الرجحان و يتساوى الطرفان، بل ربّما يصير الطرف الراجح مرجوحاً؛ كما إذا توضّأ عند الصبح- مثلاً- و ذهل عن التحفّظ، ثمّ شكّ عند الغروب في صدور الحدث منه و لم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت. و الحاصل أنّ المدار على الظن، فما دام باقياً، فالعمل عليه و إن ضعف هذا» [٥].
إشکال المحقّق الطهرانيّ علِی الشِیخ البهائيّ و المحقّق الخوانساري
قال رحمه الله : «قد صدر عن شيخنا البهائيّ قدس سّره في حبل المتين ما يقتضى منه العجب، حيث قال: ... . لا يخفى أنّه لا يلتزم باعتبار إفادة الظنّ في الاستصحاب في أبواب
[١] . الاستصحاب.
[٢] . تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٢٥٦.
[٣] . محجّة العلماء١: ٩.
[٤] . ظاهر الحبل المتِین: ٣٧.
[٥] . الحبل المتِین: ٣٧.