الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٨ - أمثلة للأصل المثبت
و كذا لا فرق بين أن يثبت بالمستصحب تمام ذلك الأمر العادي، كالمثالين أو قيد له عدميّ أو وجودي، كاستصحاب الحياة للمقطوع نصفين فيثبت به القتل الذي هو إزهاق الحياة و كاستصحاب عدم الاستحاضة المثبت لكون الدم الموجود حيضاً، بناءً على أنّ كلّ دم ليس باستحاضة حيض شرعاً» [١].
أمثلة للأصل المثبت
من موارد الأوّل [٢] الأصول اللفظيّة المحرزة للمرادات المجمع على العمل بها؛ كأصالة عدم القرينة و أصالة عدم النقل و نحوهما المعمول بها لإثبات إرادة الحقيقة، أو إرادة المعنى اللغويّ المعلوم ثبوته في صدر اللغة، أو إرادة المعنى العرفيّ الثابت في العرف المشكوك ثبوته من صدر اللغة، مع كون إرادة الحقيقة أو أحد المعنيين لازماً عاديّاً لعدم القرينة و عدم النقل.
و منها: أصالة عدم الحائل على العضو لإثبات تحقّق الغسل أو المسح المعتبرين في الوضوء، مع كونه مترتّباً على وصول الماء أو الرطوبة إلى البشرة و هو من اللوازم العاديّة لعدم وجود الحائل.
و نحوه أصالة بقاء الحائل عليه فيما لو تيقّن وجوده، ثمّ شكّ زواله لإثبات عدم تحقّق الغسل أو المسح، المترتّب على عدم وصول الماء أو الرطوبة إلى البشرة و هو لازم عاديّ لوجود الحائل.
و منها: أصالة عدم طروّ النسيان عند الشكّ حال قراءة السورة في نسيان آية من الفاتحة لإثبات تحقّق قراءة الآية المشكوكة، مع كونه لازماً عاديّاً لعدم النسيان.
و منها: استصحاب بقاء الكرّ في الحوض لإثبات عدم انفعال الماء الباقي فيه بملاقاة النجاسة، مع كونه ممّا يترتّب على كرّيّة الماء الباقي فيه و هو لازم عقليّ لبقاء الكر.
[١] . فرائد الأصول، ج٢، ص: ٦٥٩- ٦٦٠ (التلخِیص).
[٢] . عمل العلماء بالأصول المثبتة.