الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٣٦ - رأي الحکماء
قال المحقّق الاصفهانيّ رحمه الله : «إنّ نسبة المستصحب إلى موضوع الأثر إن كانت نسبة الفرد إلى الطبيعي، صحّ الاستصحاب. و كذا إن كانت نسبته إليه نسبة المعنون إلى عنوانه، سواء كان مبدأ العنوان قائماً بذات المعنون بقيام انتزاعيّ أو بقيام انضمامي.
و أمّا إن كانت نسبة المنشأ إلى الأمر الانتزاعيّ المصطلح، فلا يصحّ الاستصحاب؛ إذ ليس ذات المنشأ موضوعاً للأثر.
نعم، إن كان الأمر الانتزاعيّ ذاتيّاً للمنشأ- بالمعنى المصطلح عليه في كتاب البرهان- صحّ استصحاب الأمر الانتزاعيّ الموجود بوجود منشئه، لا نفس المنشأ و ترتيب أثر الأمر الانتزاعيّ عليه» [١].
تنبِیه: في المراد من خارج المحمول و المحمول بالضمِیمة عند الحکماء و الأصولِیِّین
رأي الحکماء
قال صدر المتألّهِین رحمه الله : «العرض الذاتيّ هو الخارج المحمول الذي يلحق الشيء لذاته أو لأمر يساويه» [٢].
و قال الحكيم السبزواريّ رحمه الله في شرح قوله: «الخارج المحمول من صميمه يغاير المحمول بالضميمة» ما لفظه: «أي: قد يقال: العرضيّ و يراد به أنّه خارج عن الشيء و محمول عليه؛ كالوجود و الموجود و الوحدة و التشخّص و نحوها ممّا يقال: إنّها عرضيّات لمعروضاتها؛ فإنّ مفاهيمها خارجة عنها و ليست محمولات بالضمائم. و قد يقال: العرضيّ و يراد به المحمول بالضميمة؛ كالأبيض و الأسود في الأجسام و العالم و المدرك في
[١] . نهاية الدراية في شرح الكفاية (ط. ق)٣: ٢٣٣.
[٢] . سه رسائل فلسفِی: ١٩٢.