الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٠ - القول الثالث
الإشکال الأوّل
كيف ندّعي بناء العقلاء على حجّيّة الاستصحاب، مع أنّ جمّاً غفيراً من العلماء- مع كونهم من أزكى العقلاء- قالوا بعدم حجّيّته في الأمور الخارجيّة! [١].
دفع الإشکال
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله : «إنّ بناء عملهم على خلاف مقالتهم؛ فهم في مقام الإجمال و العمل كسائر العقلاء و في مقام التفصيل أذهانهم مسبوقة بالشبهة» [٢].
الإشکال الثاني
بناء العقلاء ليس بحجّة؛ للأصل [٣].
دفع الإشکال
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله : «إنّه حجّة ما لم يرد دليل على خلافه. و هاهنا لو لم ندّع القطع بورود الشرع على طبقه، فلا أقلّ من القطع بعدم ورود الشرع على خلافه و هو كافٍ» [٤].
الدلِیل الثالث: الاستقراء
قال شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله : أمّا الاستقراء واضح الجريان في الموضوعات [٥].
القول الثالث
التفصِیل بِین الشبهات الموضوعِیّة و الشبهات الحکمِیّة الإلزامِیّة؛ فِیجري الاستصحاب في الأوّل، دون الثاني [٦].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «لا مجال لجريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة،
[١] . المنقول في ضوابط الأصول: ٤١٥.
[٢] . ضوابط الأصول: ٤١٥.
[٣] . المنقول في ضوابط الأصول: ٤١٥.
[٤] . ضوابط الأصول: ٤١٥.
[٥] . ضوابط الأصول: ٤١٣ (التلخِیص و التصرّف).
[٦] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٤٠.