الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٤ - جواب عن الإشکال
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «قد يعبّر عنه [١] بالتعليقيّ فيما لو كانت القضيّة المستصحبة قضيّةً تعليقيّةً حكم فيها بوجود حكم على تقدير وجود أمر آخر؛ كالحكم على العنب بحرمة مائه على تقدير الغليان. و إذا صار زبيباً، فهل يستصحب هذه الحرمة التعليقيّة في مائه أيضاً، فيحرم عند تحقّق الغليان أو لا، بل يستصحب في مائه الإباحة السابقة على الغليان بعد تحقّقه؟» [٢].
هنا أقوال:
القول الأوّل: عدم جرِیان الاستصحاب [٣]
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «الأقوى أنّ الاستصحاب التعليقيّ ممّا لا أساس له». [٤]
إشکال في القول الأوّل
يلزم المنع عن الاستصحاب في الأحكام الكلّيّة أيضاً قبل وجود موضوعاتها فيما لو شكّ فيها لأجل احتمال نسخ أو تغيير بعض حالات الموضوع؛ إذ بعد اعتبار كون المستصحب شاغلاً لصفحة الوجود خارجاً لا فرق في المنع عن الاستصحاب بين الأحكام الكلّيّة و الجزئيّة، مع أنّ المستشكل المزبور ملتزم بجريانه في الأحكام الكلّيّة قبل وجود موضوعاتها، فإذا التزم فيها بكفاية فرضيّة وجود الحكم في صحّة استصحاب الحكم الكلّي، يلزمه الاكتفاء به في استصحاب الحكم الجزئي [٥].
جواب عن الإشکال
قال بعض الأصولِیِّین: «ِیجاب عنه: بالفرق بِین الناقض و المنقوض؛ فإنّ ما ِیدور مدار تحقّق الموضوع في الشبهات الحکمِیّة الکلِّیّة هو وجوب العمل، فلا ِیجب ما لم ِیتحقّق
[١] . الاستصحاب التقدِیري.
[٢] . تعليقة على معالم الأصول ٦: ٤١٩- ٤٢٠.
[٣] . المناهل: ٦٥٢؛ بلغة الفقيه٢: ١٥٨؛ فوائد الأصول٤: ٤٥٨ و ٤٦٦ (الأقوِی)؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٣٨- ١٣٩ و ١٤٥؛ المغني في الأصول٢: ٤٩- ٧٦ و ٨٨- ٨٩.
[٤] . فوائد الأصول٤: ٤٥٨.
[٥] . نهاِیة الأفکار٤ ق ١: ١٦٨.