الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٧ - الأمر الأوّل المراد من الکلّيّ و استصحاب الکلّي
التنبِیه الثالث: أقسام الاستصحاب الشخصيّ و الکلّي
و فِیه أمور:
الأمر الأوّل: المراد من الکلّيّ و استصحاب الکلّي [١] [٢]
قال الموسويّ القزوِینيّ رحمه الله : «قد يعبّر عنه [٣] باستصحاب الكلّي. و نعني به ما كان المستصحب كلّيّاً مشتركاً بين أمرين أو أزيد، سواء كان من قبيل الجنس المشترك بين أنواع، أو النوع المشترك بين أفراد» [٤].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «إنّه لا فرق في جريان الاستصحاب في الکلّيّ بين أن يكون الکلّيّ من الکلّيّات المتأصّلة، أو من الکلّيّات الاعتباريّة و منها الأحكام الشرعيّة التكليفيّة و الوضعيّة؛ فلا مانع من استصحاب الکلّيّ الجامع بين الوجوب و الندب- مثلاً- أو من
[١] . أي: استصحاب القدر المشترك.
[٢] . هو الاستصحاب الذي يكون المستصحب فيه أمراً كلّيّاً ألغيت فيه الخصوصيّات الشخصيّة، سواء كانت أفراده أحكاماً شرعيّةً أو أموراً خارجيّةً ذات أثر شرعي، من قبيل علمنا بوجود زيد في الدار و الشكّ في بقائه، فكما يجوز هنا استصحاب زيد كفرد يجوز كذلك استصحاب كلّيّ الإنسان. إستصحاب الکلّيّ استصحاب مفهومي.
[٣] . أي: استصحاب القدر المشترك.
[٤] . تعليقة على معالم الأصول ٦: ٤١٤.