الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٣ - إشکال الإمام الخمینيّ علی الشیخ الأنصاريّ و المحقّق الخراساني
قوله علِیه السّلام: «فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْقُضَ الْيَقِينَ بالشكّ» [١].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «ِیعتبر في الاستصحاب فعلِیّة الشكّ و الِیقِین» [٢].
إشکال الإمام الخمِینيّ علِی الشِیخ الأنصاريّ و المحقّق الخراساني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «بناءً على مختارهما- من عدم اعتبار اليقين في الاستصحاب و أنّه عبارة عن جعل الملازمة بين ثبوت شيء و بقائه، كما ذهب إليه في «الکفاية» أو ترتيب آثار المتيقّن على الشك، كما ذهب إليه الشيخ رحمه الله - لا وقع للبحث في أنّه هل يعتبر فيه فعليّة اليقين و الشكّ و وجودهما بالفعل و الالتفات إليهما، أو يكفي وجودهما في خزانة النفس و إن لم يلتفت إليهما بالفعل» [٣].
قال الحائريّ الِیزديّ رحمه الله : «إنّ المعتبر في اليقين و الشكّ المأخوذين في موضوع الاستصحاب تحقّقهما فعلاً و لا يكفي وجودهما الشأني بمعنى كون المكلّف بحيث لو التفت لكان متيقّناً للحدوث و شاكّاً في البقاء. أمّا بناءً على أخذه من الأخبار فواضح؛ لأنّ المعتبر فيها وجودهما الظاهر في الفعليّة. و أمّا بناءً على أخذه من باب الطريقيّة، فلأنّ طريقيّة الكون السابق للبقاء إنّما هي في صورة الالتفات. و أمّا في حال الغفلة، فلا يكون مفيداً للظنّ النوعيّ حتّى يكون طريقاً» [٤].
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «ثالثها [٥]: فعلِیّة الشكّ و الِیقِین و لا ِیکفي الشكّ و الِیقِین التقدِیري» [٦]. و قال رحمه الله في موضع آخر: «(الثالث) فعلِیّة الِیقِین و الشك بمعنِی أن ِیکون المکلّف فعلاً مردّداً في بقاء ما هو متِیقّن الثبوت و لا ِیکفي فِیه الِیقِین و الشكّ التقدِیرِیّان
[١] . تهذيب الأحكام١: ٤٢١- ٤٢٢، ح ٨. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
[٢] . کفاِیة الأصول: ٤٠٤.
[٣] . تنقِیح الأصول٤: ٨٧.
[٤] . دررالفوائد (ط. ج): ٥١١- ٥١٢.
[٥] . الأرکان.
[٦] . فوائد الأصول٤: ٣١٧.