الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٩ - الردّ الثاني
الآخر [١].
إشکال في التطبِیق الرابع
إنّ الأحکام إن کانت مترتّبةً علِی الموضوع المرکّب من کون هذا الِیوم من شوّال و عدم دخول شهر شوّال قبله، أو بقاء شهر رمضان قبله، فالحکم علِی طبق القاعدة، بلا حاجة للواسطة الخفِیّة؛ لإحراز أحد جزئي الموضوع المرکّب بالوجدان- و هو کون الِیوم من شهر شوّال- و الآخر بالتعبّد- و هو عدم دخول شهر شوّال قبله، أو بقاء شهر رمضان قبله.
و إن کان الموضوع بسِیطاً- کما هو الحقّ- لأنّ عنوان «أوّل» لِیس مرکّباً، فاستصحاب بقاء شهر رمضان و ترتِیب الآثار علِی الِیوم التالي علِی أنّه الأوّل مثبت [٢].
ردّان علِی الإشکال
الردّ الأوّل
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ الاستصحاب و إن لم يكن مثبتاً لذلك على ما هو المحقّق من عدم حجّيّة الأصول المثبتة إلّا أنّ الأدلّة الدالّة على اعتبار الرؤية في ثبوت الشهر أو مضيّ ثلثين من الشهر السابق يكفي في إثبات ذلك فإنّه إذا لم ير الهلال في اليوم المشكوك كونه من رمضان- مثلاً- فلا محالة يكون مبدأ الشهر بحكم الشارع هو اليوم الذي ما بعده؛ لأنّ المفروض أنّ ثبوت الشهر مع عدم الرؤية يتوقّف بحكم الشارع على مضيّ ثلاثين يوماً من شعبان؛ فهذه الأدلّة تكون حاكمةً على الأدلّة المثبتة للأحكام على اليوم الأوّل و الثاني و الثالث و هكذا و مثبتة لموضوعاتها؛ فالالتزام بهذه الأحكام لا يكشف عن القول باعتبار الأصول المثبتة،كما توهّم» [٣].
الردّ الثاني
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «يمكن تطبيقه على الاستصحاب بنحو لا يلزم منه شبهة
[١] . فرائد الأصول٢: ٦٦٥.
[٢] . المغني في الأصول٢: ١٥٥.
[٣] . أجود التقريرات٢ :٤٢١- ٤٢٢.