الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٦ - القول الثالث النقض العملي (النقض العمليّ للیقین)
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ ظاهر لفظ النقض في اللغة و العرف هو كسر الشيء إذا كان متّصل [١] الأجزاء خلاف الإبرام» [٢].
قال المحقّق الطهرانيّ رحمه الله : «إنّ النقض ضدّ الإبرام و إنّما يطلق مجازاً على العصيان و مخالفة الوعد و ما يشبهها من حيث إنّ ترك العمل بما هو ممحّض له و توطئة للبعث عليه فتور فيما تحقّق لذلك؛ فالبيعة- مثلاً- علقة بين الإمام و الرعيّة لا تزول إلّا بصفح الإمام، فترك الرعيّة العمل بها مع وجودها يوجب فتوراً فيها، مع أنّ الرعيّة وصل حبله بحبل إمامه بالبيعة، فكان في هذا الحبل إبراماً يزول بترك العمل على ما أعدّ لأجله» [٣].
المبحث الثاني: في المراد من النقض في أخبار باب الاستصحاب
تحرِیر محلّ النزاع
هنا أقوال:
القول الأوّل: رفع الأمر المستمرّ في نفسه [٤]
القول الثاني: مطلق رفع الِید [٥]
القول الثالث: النقض العملي (النقض العمليّ للِیقِین) [٦]
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله : «النقض العمليّ أيضاً لا يراد منه النقض العمليّ الحقيقي، بل النقض العمليّ التوسّعيّ و إلّا فالنقض العمليّ الحقيقيّ هو رفع اليد عن أحكام اليقين، أعني الثابت للمتيقّن بسبب اليقين و الثابت للمتيقّن بسبب اليقين هو الأحكام المترتّبة على حدوث الشيء؛ إذ هو المتعلّق لليقين دون استمراره. و الحال أنّ المراد من الأخبار
[١] . في نسخة: متّصلة.
[٢] . مطارح الأنظار (ط. ج) ٤: ١٣٠.
[٣] . محجّة العلماء٢: ٢٢٨.
[٤] . فرائد الأصول٢: ٦٢٠.
[٥] . إيضاح الفرائد ٢: ٨٢٤؛ كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج) ٤: ٥٤٤؛ تسديد القواعد: ٥٢٤.
[٦] . الفوائد الرضويّة على الفرائد المرتضويّة(ط. ج): ٣٤٠؛ الأصول في علم الأصول ٢: ٣٧٩؛ أصول الفقه (الحلّي) ١٠: ١٠٢؛ بحوث في علم الأصول ٦: ١٢٢؛ أصول الفقه (الأراکي) ٢: ٢٩١ و ٥٤٥.