الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٠ - القول الثاني جریان استصحاب عدم التذکیة
هكذا- يجري فيه الاستصحاب، حيث إنّ الملتفت إليه في المتفاهم العرفيّ هي سلسلة الألفاظ و هي باقية عندهم؛ فمع الشكّ في بقائه يستصحب؛ لتحقّق أركانه من اليقين السابق و الشكّ اللاحق في بقاء ما كان على يقين منه مع أنّها من القسم الثاني من القسم الثالث» [١].
أقول: أمّا ما قاله الإمام الخمِینيّ رحمه الله من بِیان التفصِیل في القسم الأوّل، فهو خارج عن ما نحن بصدد إثباته و هو استصحاب الکلّي؛ لأنّ ما تلاحظ فِیه الخصوصِیّات الشخصِیّة ِیکون من قبِیل استصحاب الفرد دون الکلّي. و هکذا ما قال رحمه الله من التفصِیل في القسم الثاني؛ لأنّ التکلّم عند العرف عبارة عن سلسلة الألفاظ؛ فمجموع سلسلة الألفاظ في نظر العرف ِیکون بمنزلة الفرد الواحد؛ فِیکون من قبِیل استصحاب الفرد، دون الکلّي.
القول الثامن: التفصِیل
قال بعض الأصولِیِّین: «جريانه و عدم جريانه تابع لوحدة القضيّتين بنظر العرف و عدمها» [٢].
الحقّ: أنّ جرِیان الاستصحاب ِیدور مدار وحدة القضِیّتِین بنظر العرف و عدمها. و لذا ِیجري في السواد الشدِید و الخفِیف و أدلّة الاستصحاب تدلّ علِی ذلك، کما سبق مفصّلاً.
تذييل: في استصحاب عدم التذکِیة [٣] و عدمه
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم جرِیان استصحاب عدم التذکِیة [٤]
القول الثاني: جرِیان استصحاب عدم التذکِیة [٥]
[١] . تنقيح الأصول٤: ١١٧- ١١٨ (التلخِیص). و نظِیره في دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٨٨.
[٢] . دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ١٨٨.
[٣] . تمسّك المشهور في نجاسة الجلد المطروح باستصحاب عدم التذكية. راجع: فرائد الأصول٢: ٦٤١.
[٤] . الوافية في أصول الفقه: ٢٠٩- ٢١٠؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١١٨.
[٥] . مصباح الفقِیه٧: ٥١؛ المغني في الأصول١: ٤٠٥- ٤١٤.